مقالات
الرئيسية / بحوث سرطانية / موجز بحثي في السرطان..

موجز بحثي في السرطان..

الدكتور قحطان عدنان .. استشاري اورام

(( معهد القلم لعلوم وابحاث السرطان ))

الجهاز الليمفاوي Lymphatic System
الجهاز الليمفاوي هو جزء من جهاز المناعة في جسم الإنسان. و يقوم بمهاجمة أي ميكروب أو أي مرض يتعرض له الجسم.

و يتكون الجهاز الليمفاوي من الآتي:
• الأوعية الليمفاوية Lymph Vessels: و هي عبارة عن شبكة من الأنابيب الرفيعة جدا تقوم بجمع سائل يسمى الليمف lymph من الأجزاء المختلفة من الجسم، و تقوم بإعادته إلى الدم.
• الليمف Lymph: و هو سائل عديم اللون ( لأنه لا يحتوي على أي خلايا دم حمراء ) ينتقل خلال الجهاز الليمفاوي و يحمل نوع من خلايا الدم البيضاء تسمى الخلايا الليمفاوية lymphocytes.
• الخلايا الليمفاوية Lymphocytes:

هي إحدى أنواع خلايا الدم البيضاء و تقوم بحماية الجسم من العدوى و الأمراض المختلفة، كذلك تحمي من نمو الأورام. حيث تلعب دور هام في التعرف على الميكروبات ( بكتيريا، فيروس ) أو أي مواد ضارة بالجسم و القضاء عليها.
و هناك نوعان رئيسيان من الخلايا الليمفاوية يتم إنتاجهم في النخاع العظمي:
o الخلايا تي T-cells : يتم تصنيعها في النخاع العظمي كخلايا غير كاملة النمو، ثم تستكمل نموها في الغدة السعترية لتصبح T-cells. و أغلب الخلايا الليمفاوية التي تنتقل خلال الجسم هي من ذلك النوع. و وظيفتها هي التعرف و القضاء على أي خلايا غير طبيعية في الجسم مثل الخلايا التي سبق إصابتها بفيروس مثلا.
o الخلايا بي B- cells: يتم تصنيعها في النخاع العظمي و تستكمل نموها فيه لتصبح B-cells. و وظيفتها هي التعرف على أي ميكروبات أو مواد غريبة عن الجسم ( مثل البكتريا أو الفيروس )، فتقوم بملاصقة هذا الجسم الغريب و تنتج مواد مضادة له Antibodies لتقوم بتدميره.
• العقد الليمفاوية Lymph Nodes:
عبارة عن حبيبات صغيرة في حجم الفاصوليا تقريبا. تقوم بتنقية الليمف من أي مواد ضارة أو ميكروبات. و تختزن خلايا الدم البيضاء ( الخلايا الليمفاوية ) التي تساعد في محاربة أي مرض أو عدوى. و تتواجد العقد الليمفاوية على طول شبكة الأوعية الليمفاوية الموجودة في جميع أجزاء الجسم. كما تتواجد في مجموعات في أماكن معينة من الجسم lymph node groups مثل الرقبة، الإبط، الحوض، البطن، الصدر، المنطقة الإربية Groin. و قد تتضخم العقد الليمفاوية عند مهاجمة الخلايا الليمفاوية لأي ميكروب.
• الطحال Spleen: هو العضو الذي يقوم بإنتاج و تخزين خلايا الدم البيضاء، و تنقية الدم و التخلص من خلايا الدم القديمة ( التي انتهى عمرها الافتراضي ) و الميكروبات. و يتواجد الطحال في الجانب الأيسر العلوي من البطن بجانب المعدة.
• الغدة السعترية ( غدة التوتة ) Thymus Gland: هي الغدة التي تنمو و تتضاعف فيها الخلايا الليمفاوية. و تتواجد في الصدر خلف عظمة القص.
• لوز الحلق Tonsils: و هي عبارة عن نسيج ليمفاوي في حجم اللوزة. و عددهم اثنان موجودان خلف الحلق.
• النخاع العظمي Bone Marrow:

و هو عبارة عن نسيج ناعم إسفنجي، يوجد داخل العظام الكبيرة في الجسم. و يقوم بتصنيع خلايا الدم البيضاء، الحمراء، و الصفائح الدموية.
كيف يقوم الجهاز الليمفاوي بوظيفته المناعية؟

ينتقل الليمف خلال الأوعية الليمفاوية ليصل إلى العقد الليمفاوية و التي تحتوي على عدد كبير من الخلايا الليمفاوية حيث تقوم بالقضاء على الميكروبات أو أي مواد ضارة. ثم ينتقل الليمف إلى الدم خلال وريد كبير بجانب القلب.
عندما يصاب أي جزء من الجسم بميكروب فإن العقد الليمفاوية القريبة من مكان الإصابة تتضخم و تصبح مؤلمة. على سبيل المثال عندما يصاب شخص بالتهاب في الحلق فإن العقد الليمفاوية في الرقبة تتضخم حيث أن السائل الليمفاوي من الحلق ينتقل إلى العقد الليمفاوية في الرقبة حاملا معه الميكروب، فتقوم الخلايا الليمفاوية بتدميره و منعه من الانتشار إلى باقي الجسم.
عوامل الخطر للورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Risk Factors
المقصود بعوامل الخطر للإصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن هي العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالمرض، أي يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بالمرض عن شخص آخر.

و تتمثل تلك العوامل في الآتي:

• العمر: بالرغم أن الورم الليمفاوي الغير هودجكن يمكن أن يصيب السن الصغير، إلا أن فرصة الإصابة بالمرض تزداد كلما تقدم السن. أغلب المصابين بالمرض أعمارهم أكبر من 60 عاما.
الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء.
ضعف جهاز المناعة: إذا كان هناك ضعف في جهاز المناعة سواء كان وراثيا، أو نتيجة تناول بعض الأدوية التي تضعف جهاز المناعة، أو نتيجة الإصابة بالإيدز HIV infection فإن ذلك يزيد من فرص الإصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن.

بعض أنواع العدوى، مثال ذلك:
• فيروس HIV: و هو الفيروس المسبب لمرض الإيدز. فالمصابين بالإيدز أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع الورم الليمفاوي الغير هودجكن.
• فيروس Epstein-Barr Virus – EBV.
• بكتيريا Helicobacter Pylori – H.Pylori: و هي البكتيريا التي تؤدي إلى قرحة بالمعدة. و تزيد فرصة الإصابة بورم ليمفاوي بالمعدة.
• الفيروس الكبدي سي Hepatitis C.
أنواع الورم الليمفاوي الغير هودجكن Types of NHL
هناك العديد من أنواع الورم الليمفاوي الغير هودجكن ( أكثر من 30 نوع ). و النوعان الرئيسيان التي تتفرع منهما باقي الأنواع هما:
• ليمفوما الخلايا بي B-cell lymphomas: و تمثل 85% تقريبا من حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن.
• ليمفوما الخلايا تي T-cell lymphomas: و تمثل أقل من 15% من حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن.
و يمكن تقسيم الورم الليمفاوي الغير هودجكن تبعا لدرجة نمو الخلايا السرطانية إلى:
• النوع الكسول ( درجة منخفضة ) Indolent lymphomas – Low-grade: حيث تنمو الخلايا السرطانية و تنتشر ببطء. و تكون أعراض المرض قليلة.
• النوع العدواني ( درجة متوسطة و عالية ) Aggressive lymphomas – Intermediate-grade & High-grade: تنمو الخلايا السرطانية و تنتشر بسرعة كبيرة. و تكون أعراض المرض شديدة. و في حالات كثيرة يبدأ المرض بالنوع الأول ثم يتحول إلى النوع الثاني.
كذلك يمكن تقسيم الورم الليمفاوي الغير هودجكن تبعا لمكان العقد الليمفاوية المصابة إلى:
• نوع مجاور ( ملاصق ) Contiguous: تكون العقد الليمفاوية التي تحتوي على الخلايا السرطانية بجانب بعضهم البعض.
• نوع غير مجاور Non-contiguous: تكون العقد الليمفاوية التي تحتوي على الخلايا السرطانية ليست بجانب بعضهم البعض، لكن على نفس الجانب من الحجاب الحاجز ( عضلة رقيقة تحت الرئتين تساعد في عملية التنفس و تفصل الصدر عن البطن ).
مراحل الورم الليمفاوي الغير هودجكن Stages of NHL
يعتمد تحديد مرحلة المرض على مكان تواجد الخلايا السرطانية ( في العقد الليمفاوية أو في أحد أعضاء الجسم ). كذلك يعتمد على عدد الأماكن المصابة ( درجة انتشاره بالجسم ).

و يتم تقسيم كل مرحلة باستخدام:
• حرف Extranodal – E: و يعني أن السرطان موجود في مكان أو عضو غير العقد الليمفاوية، أو أنه انتشر إلى أنسجة قريبة من المناطق الليمفاوية الرئيسية.
• حرف Spleen – S: و يعني أن السرطان موجود بالطحال.
و مراحل المرض هي:
• المرحلة الأولى Stage I
o Stage I: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعة واحدة فقط من العقد الليمفاوية lymph node group مثل الرقبة أو الإبط.
o Stage IE: الخلايا السرطانية غير موجودة في العقد الليمفاوية، لكنها موجودة في عضو واحد فقط من الجسم مثل الرئة ( لكن ليس الكبد أو نخاع العظم ).
• المرحلة الثانية Stage II
o Stage II: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعتان على الأقل من العقد الليمفاوية في نفس جانب الحجاب الحاجز ( عضلة رقيقة تحت الرئتين تفصل الصدر عن البطن و تساعد في عملية التنفس ) سواء أعلى أو أسفل الحجاب الحاجز.
o Stage II E: الخلايا السرطانية في منطقة أو عضو غير العقد الليمفاوية + موجودة في العقد الليمفاوية القريبة من تلك المنطقة أو العضو. و قد ينتشر إلى عقد ليمفاوية أخرى على نفس الجانب من الحجاب الحاجز.
• المرحلة الثالثة Stage III
o Stage III: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز.
o

Stage III E: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز + موجودة في منطقة أو عضو آخر غير العقد الليمفاوية.

Stage III S: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز + موجودة في الطحال.

Stage III S+E: الخلايا السرطانية موجودة في مجموعات من العقد الليمفاوية على جانبي الحجاب الحاجز + موجودة في منطقة أو عضو آخر غير العقد الليمفاوية + موجودة في الطُحال.

المرحلة الرابعة Stage IV

الخلايا السرطانية منتشرة في كافة أنحاء الجسم، و على الأقل عضو أو نسيج واحد ( بالإضافة إلى العقد الليمفاوية ). أو موجودة في الكبد، الدم، أو نخاع العظم.
أعراض الورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Symptoms
جميع الأعراض التي يسببها الورم الليمفاوي الغير هودجكن يمكن أن تحدث نتيجة أمراض أخرى. لذلك فإن التحاليل و الفحوصات هامة لتأكيد التشخيص. فلا يمكن الاعتماد على الأعراض فقط للتشخيص حيث أن العديد من الأمراض يمكن أن تؤدي إلى نفس الأعراض.

و في الكثير من الحالات يكون الشخص مصاب بالورم الليمفاوي الغير هودجكن دون أي أعراض أو شكوى. و يتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الطبي بواسطة طبيب أو أثناء إجراء فحوصات روتينية مثل تحاليل دم أو أشعة على الصدر. و ذلك لأن في بعض الحالات تنمو الخلايا السرطانية ببطء و لا تسبب أي أعراض لفترة طويلة.
تتضمن تلك الأعراض الآتي:

• تضخم أو انتفاخ في العقد الليمفاوية ( أكثر من 1 سم ) الموجودة بالرقبة، الإبط، أو المنطقة الإربية Groin. و يكون غير مصحوب بألم أو أي أعراض أخرى، فقط يزداد حجمها تدريجيا. و يعتبر هذا هو العرض الأكثر شيوعا.

و يجب الأخذ في الاعتبار أن تضخم العقد الليمفاوية يحدث في كثير من الناس نتيجة أي عدوى سواء بكتيرية أو فيروسية دون أن يكون هناك إصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن. لكن عادة يختفي ذلك التضخم بعد الشفاء من العدوى. على عكس ما يحدث في الورم الليمفاوي الغير هودجكن حيث يستمر التضخم و يزداد حجمه مع الوقت.

ارتفاع في درجة الحرارة ( أكثر من 38 درجة سيليزية) متكرر و غير واضح السبب.
عرق غزير أثناء الليل يؤدى إلى ابتلال الملابس.
فقدان الشهية.
فقدان الوزن دون سبب واضح ( فقدان أكثر من 10% من الوزن خلال 6 أشهر ).
تعب و إرهاق شديد وخمول مستمر.

سعال (كحة) تؤدي إلى صعوبة في التنفس أو ألم بالصدر.

حكة جلدية مستمرة، و قد تشمل الجسم بأكمله.
ألم و انتفاخ بالبطن.
و كما سبق أن ذكرنا أن تلك الأعراض يمكن أن تحدث نتيجة أي عدوى، لذلك إذا استمرت تلك الأعراض أكثر من أسبوعان فيجب التوجه للطبيب.

تشخيص الورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Diagnosis

عند الشكوى من تضخم العقد الليمفاوية لفترة و هناك شك في الإصابة بالورم الليمفاوي الغير هودجكن ، فهناك العديد من الفحوصات التي يتم إجرائها لتأكيد التشخيص:
• الفحص الطبي Physical Exam: يقوم الطبيب بفحص العقد الليمفاوية المتضخمة، و كذلك الطُحال و الكبد.
• تحاليل دم Blood Tests: و تشمل صورة دم كاملة CBC لفحص أعداد خلايا الدم ( خلايا الدم البيضاء، الحمراء، الهيموجلوبين، و الصفائح الدموية ).

و يشمل أيضا تحليل وظائف كبد Liver Function Test حيث يتم أخذ عينة دم لقياس كمية بعض المواد التي تفرز في الدم بواسطة الكبد و منها إنزيم Lactate dehydrogenase – LDH لأن الورم الليمفاوي الغير هودجكن يؤدي إلى ارتفاع نسبته بالدم.

• أشعة سينية على الصدر Chest X-Rays: لفحص العقد الليمفاوية المتضخمة، أو علامات المرض في الصدر.

فحص عينة Biopsy: يحتاج الطبيب لأخذ عينة من العقد الليمفاوية ليقوم الطبيب أخصائي علم الأمراض والأنسجة Pathologist بفحصها تحت الميكروسكوب لرؤية الخلايا السرطانية. و هناك 3 طرق لأخذ العينة:
• استئصال جزء من العقدة الليمفاوية Incisional Biopsy.
• استئصال العقدة الليمفاوية بأكملها Excisional Biopsy.
• أخذ جزء من العقدة الليمفاوية باستخدام إبرة عريضة Core Biopsy.

و يحتاج الطبيب إلى فحوصات أخرى لتحديد مرحلة المرض حتى يستطيع وضع خطة علاج مناسبة للحالة. و تتضمن تلك الفحوصات:
أشعة مقطعية CT Scan:عبارة عن جهاز أشعة سينية X-Ray متصل بجهاز كمبيوتر. و يقوم بأخذ سلسلة من صور تفصيلية من الصدر، البطن، أو, الحوض. و قد يحتاج المريض إلى حقن أو شرب مادة تؤدي إلى سهولة رؤية العقد الليمفاوية المتضخمة أو أى أماكن غير طبيعية بالأشعة.

أشعة رنين مغناطيسي MRI: تستخدم لرؤية صور تفصيلية للحبل الشوكي، النخاع العظمي أو المخ.

أشعة موجات فوق صوتية Ultrasound: يمكن من خلالها رؤية الورم.

بزل قطني Spinal Tap: يستخدم الطبيب إبرة رفيعة و طويلة لسحب سائل من العمود الفقري. ثم يتم فحص السائل في المعمل للبحث عن خلايا سرطانية. و تتم باستخدام مخدر موضعي. و يجب الاستلقاء مسطحا لبضع ساعات بعد البزل لعدم الإصابة بالصداع.

التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET Scan: يتم حقن كمية صغيرة من مادة مشعة حتى يتم رؤية الخلايا السرطانية و تفرقتها عن باقي الخلايا الطبيعية بوضوح.

أشعة الغاليوم Gallium Scan: يتم حقن مادة الغاليوم التي تساعد في رؤية الخلايا السرطانية و الالتهابات.

عينة من نخاع العظام Bone Marrow Biopsy:
يستخدم الطبيب إبرة سميكة لأخذ عينة صغيرة من العظم و النخاع من العظم الحرقفي ( أعلى الفخذ ) Hip bone أو أي عظمة كبيرة أخرى في الجسم. ثم يقوم الطبيب أخصائي الأمراض Pathologist بفحص العينة للبحث عن الخلايا السرطانية
علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن NHL Treatment

هناك عدة طرق يتم استخدامها في علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن. و يختلف اختيار طريقة العلاج المناسبة من شخص إلى آخر تبعا لعدة عوامل:

• إذا كانت أول إصابة بالمرض أو أنها متكررة ( عودة المرض مرة أخرى ).
• نوع الورم الليمفاوي.
• مرحلة المرض التي وصل إليها المريض.
• الحالة الصحية للمريض و عمره.
و قد كان العلاج الأساسي للورم الليمفاوي الغير هودجكن هو العلاج الكيميائي ( الكيماوي )، لكن حديثا يتم الجمع بين العلاج الكيميائي و العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة Monoclonal Antibody Therapy و التي قد تستخدم أحيانا وحدها في العلاج.

و هناك أيضا العلاج الإشعاعي لكنه يكون مفيد و فعال في حالات معينة عندما يكون السرطان موجود في مكان واحد محدد بالجسم أو مكانين على الأكثر. و في بعض الحالات يحتاج العلاج استخدام جرعات عالية من أدوية العلاج الكيميائي. مما يؤدي إلى تدمير النخاع العظمي، و الذي يمكن إصلاحه باستخدام زرع ( نقل ) خلايا جذعية Stem Cells Transplantation.

و بعض المرضى المصابون بالنوع البسيط ( الكسول ) من الليمفوما Indolent lymphoma لا يشتكون من أي أعراض في البداية و لا يحتاجون لبدء العلاج مباشرة، فقط تتم متابعتهم عن طريق الكشف الطبي المستمر و الفحوصات الدورية و هذا ما يسمى المتابعة و الانتظار Watch & Wait.
العلاج التقليدي للورم الليمفاوي الغير هودجكن بالأجسام المضادة أحادية النسيلة
NHL Monoclonal Antibody Therapy
يعتبر العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة أحدث طرق العلاج الحالية لليمفوما، و قد مثل تطوره أكبر تقدم في علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن في السنوات الأخيرة. و الأجسام المضادة أحادية النسيلة المستخدمة في علاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن هي مابثيرا Mabthera ( الريتوكسيماب Rituximab). و هو فعال في علاج بعض الأنواع الشائعة من الليمفوما.

و يتم استخدامه منفردا في بعض الحالات، و في حالات أخرى يستخدم بالإضافة إلى العلاج الكيميائي. و استخدامه بجانب العلاج الكيميائي لا يزيد من الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي. على العكس في عديد من المرضى يزيد العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة من فاعلية العلاج الكيميائي، كما يزيد من فرص الشفاء عما إذا تم استخدام العلاج الكيميائي وحده.

و الهدف من العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة هو تحطيم و القضاء على خلايا الورم الليمفاوي الغير هودجكن ( الخلايا السرطانية ) دون إلحاق الأذى بالخلايا الأخرى الطبيعية. و بالنسبة للأعراض الجانبية للعلاج فهي تحدث عند بداية و أثناء تناول العلاج و تقل تدريجيا في الجرعات التالية. و نادرا ما تستمر أكثر من عدة دقائق أو ساعات.

طريقة العمل
يقوم العلاج بالعلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة بتدمير الخلايا السرطانية دون إلحاق أي أذى على خلايا الجسم الطبيعية. و ذلك على عكس العلاج الكيميائي الذي لا يستطيع التمييز بين الخلايا السرطانية سريعة النمو و بعض خلايا الجسم الأخرى سريعة النمو، فيظهر تأثيره على بعض خلايا الجسم الطبيعية متمثلا في الأعراض الجانبية له.

جميع خلايا الجسم ( و كذلك الخلايا السرطانية ) تحتوي على علامات بروتين على سطحها تسمى مستضدات Antigens . و الأجسام المضادة أحادية النسيلة مصممة في المعمل بحيث تتعرف على المستضدات الموجودة على سطح بعض الخلايا السرطانية. فعندما تجد علامات البروتين ( المستضدات ) على سطح الخلية السرطانية تتعرف عليها و تقوم بالإمساك بها، مما يؤدي إلى:
• أن تقوم الخلية السرطانية بتحطيم نفسها.
• أو تقوم بإرسال إشارات إلى جهاز المناعة بالجسم كي تهاجم تلك الخلايا السرطانية و تقضي عليها.

فمثلا الأجسام المضادة أحادية النسيلة المستخدمة في علاج الليمفوما و المتمثلة في مابثيرا Mabthera ( الريتوكسيماب Rituximab) . يتعرف ال Rituximab على علامات البروتين CD20 الموجودة على سطح الخلايا الليمفاوية السرطانية بي ( B-cells ) . و عندما يقوم بالإمساك بال CD20 فإما أن تقوم تلك الخلايا السرطانية بتدمير نفسها مباشرة، أو يجعل جهاز مناعة الجسم يتعرف عليها و يقوم بمهاجمتها و تدميرها.
و تلك المستضدات موجودة أيضا على سطح الخلايا الليمفاوية الطبيعية B-cells ( إحدى خلايا الدم البيضاء الموجودة بالجسم ). و هذا يعني أن تلك الخلايا الطبيعية يمكن أن يتم تدميرها عند استخدام المابثيرا. و لكن ما يحدث أن الخلايا الجذعية في النخاع العظمي، و هي الخلايا البدائية التي تنمو و تتطور إلى الخلايا الليمفاوية B-cells لا تحتوي على CD20 على سطحها. و بذلك لا يتم تدميرها باستخدام Rituximab ، فتتطور و تنمو لتعويض المفقود من الخلايا الليمفاوية الطبيعية. لذلك بالرغم من أن عدد الخلايا الليمفاوية الطبيعية B-cells ينخفض مؤقتا باستخدام العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة، إلا أنه يعود إلى معدله الطبيعي مرة أخرى بعد انتهاء العلاج.

الجرعة و طريقة تناول العلاج
تختلف الجرعة و طريقة تناول العلاج تبعا لنوع الأجسام المضادة المستخدمة في العلاج. فمثلا في حالة استخدام Rituximab الذي يعتبر الأكثر استخداما في حالة الليمفوما، يتم تناوله عبر الوريد من خلال إبرة يتم إدخالها في الوريد ( عادة في الذراع ). و يتم إعطائه كتقطير Drip عن طريق حقن العلاج في زجاجة محلول أولا ثم يتم التقطير ببطء خلال الوريد.

و يتم تناول بعض الأدوية قبل بدء العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة لمنع بعض الأعراض الجانبية له مثل الباراسيتامول Paracetamol للتحكم في ارتفاع درجة الحرارة، و مضاد للهيستامين Antihistamincs لمنع حدوث حساسية.

و عادة فإن الأعراض الجانبية تكون بسيطة و تستمر لفترة قصيرة و يمكن التحكم بها بسهولة. و إذا ظهرت أي أعراض جانبية أثناء تناول العلاج فإن الطبيب يقوم بإبطاء التقطير أو إيقافه نهائيا حتى تنتهي أي أعراض جانبية.

و عند بدء العلاج لأول مرة، يبقى المريض في المستشفى طوال الليل أو يقضي طوال النهار بالمستشفى قبل العودة إلى المنزل. أما فيما بعد يكون العلاج أسرع و أغلب المرضى تعود إلى المنزل في نفس اليوم
علاج تكرر الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL – Treatment of relapses
أغلب المرضى خاصة المصابين بالنوع الكسول من الورم الليمفاوي الغير هودجكن Indolent NHL يحدث لهم عودة للمرض مرة أخرى بالرغم من أنهم قد تلقوا العلاج و تم شفائهم. و تختلف المدة الزمنية بين الشفاء و عودة السرطان مرة أخرى، لكنها تتراوح عادة بين 1.5 : 4 سنوات.

و في تلك الحالات يعتمد اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل. و أغلب المرضى يتم علاجهم باستخدام العلاج الكيميائي. كما يستخدم العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة مثل Rituximab في بعض أنواع الليمفوما. و يكون إما وحده أو بالإضافة إلى العلاج الكيميائي حيث أنه يزيد من فاعلية العلاج الكيميائي دون أي تأثير أو زيادة في الأعراض الجانبية له.

و في بعض الأحيان عند عودة الإصابة في حالة النوع الكسول من الليمفوما فقد تتحول إلى النوع العدواني Aggressive Lymphoma ، و يكون بالطبع العلاج أكثر صعوبة. و يتم استخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي و يمكن اللجوء إلى نقل خلايا دم جذعية Stem Cell Transplantation . و يمكن أيضا إضافة العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة للتخلص نهائيا من الخلايا السرطانية.

و إذا كانت حالة المريض لا تسمح بإعطائه جرعات عالية من العلاج الكيميائي فيتم اللجوء إلى الأدوية المسكنة Palliative للسيطرة على أعراض المرض الغير محتملة.
العلاج الكيميائي ( الكيماوي ) للورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL – Chemotherapy
أغلب مرضى الورم الليمفاوي الغير هودجكن يتلقون علاج كيميائي. و يطلق على أدوية العلاج الكيميائي أدوية سامة للخلايا Cytotoxic Drugs حيث أنها تقوم بقتل جميع الخلايا سريعة النمو و الانقسام. و بذلك تقضي على جميع الخلايا الليمفاوية السرطانية في جميع أجزاء الجسم. و هناك العديد من أدوية العلاج الكيميائي جميعها تستهدف الخلايا السرطانية. و يعتمد اختيار الدواء المناسب على عدة عوامل:

• إذا كانت أول إصابة بالمرض أو إنها متكررة ( عودة المرض مرة أخرى ).
نوع الورم الليمفاوي.
مرحلة المرض التي وصل إليها المريض.
الأعراض التي يشكو منها المريض.

سن المريض و حالته الصحية.
و هناك عدة برامج للعلاج الكيميائي بعضها يشمل دواء واحد فقط و البعض مكون من مجموعة من الأدوية المشتركة. يحتاج الكورس الكامل للعلاج الكيميائي عدة أشهر. و يتم إعطاء العلاج في دورات فمثلا أسبوع علاج يعقبه 3 أسابيع راحة ثم أسبوع آخر علاج و هكذا. و قد يتم الجمع بين العلاج الكيميائي و العلاج الإشعاعي أو العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة للحصول على أفضل النتائج. و يعتمد ذلك على حالة المريض.
طريقة العمل
أغلب خلايا الجسم تكون في حالة سكون أي لا تنقسم في أغلب الوقت إلا عندما تكون في حاجة للانقسام لتعويض الفاقد من الخلايا المتضررة و التي ينتهي عمرها الافتراضي. على عكس الخلايا السرطانية التي تكون طوال الوقت في حالة انقسام مستمر. و أدوية العلاج الكيميائي تستغل ذلك الاختلاف بين خلايا الجسم الطبيعية و الخلايا السرطانية، فتقوم بمهاجمة الخلايا سريعة الانقسام و النمو و بالتالي تقضي على الخلايا السرطانية. و يتم ذلك بعدة طرق، و هي:
• الخلايا المختلفة تحتوي على سطحها ما يسمى المستقبلات Receptors. و عندما يتم تنشيط بعض تلك المستقبلات تقوم بإرسال إشارات إلى داخل الخلية كي تنقسم. و هنا يأتي دور بعض أدوية العلاج الكيميائي فتقوم بإغلاق تلك المستقبلات مما يؤدي إلى منع الإشارات التي تصل إلى داخل الخلية لتنقسم. و بذلك تمنع انقسام الخلايا.

• أنواع أخرى من أدوية العلاج الكيميائي تتداخل مع المادة الجينية للخلية DNA فتمنع الخلية من الانقسام.

أنواع أخرى تقوم بالتشويش على أجزاء من داخل الخلية ( مثل النواة ) التي تحتاجها الخلية لتنقسم. و بذلك تمنعها من الانقسام.

و عند الجمع بين أكثر من دواء كيميائي، فبذلك يتم منع عملية انقسام الخلايا في مراحل مختلفة و بالتالي تزداد فرص القضاء على الخلايا السرطانية.
الأعراض الجانبية
للعلاج الكيميائي بعض الأعراض الجانبية حيث أنه هناك بعض الخلايا الطبيعية بالجسم سريعة الانقسام و النمو. فلا تستطيع أدوية العلاج الكيميائي التفرقة بينها و بين الخلايا السرطانية. و بالتالي يكون هناك تأثير على بعض خلايا الجسم الطبيعية مما يؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية. و يجب أن يكون المريض على وعي كامل بتلك الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي و كيفية التعامل معها.
العلاج بالأشعة للورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL – Radiation therapy

تستخدم الأشعة في مجالات طبية متعددة. فيتم استخدامها أحيانا للمساعدة في تشخيص بعض الأمراض مثل الأشعة السينية X-Rays. و كذلك تستخدم في علاج بعض الأمراض مثل الأورام السرطانية. و يجب الانتباه أن العلاج بالأشعة غير مناسب لجميع حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن. فالعلاج الإشعاعي فعال و يتم استخدامه مرة واحدة فقط و على مكان محدد بالجسم أي يجب أن يكون السرطان في مكان محدد من الجسم و ليس منتشر في جميع أجزاء الجسم. لذلك فإن العلاج الكيميائي و العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة يكون مناسب أكثر عند معاودة الإصابة بالسرطان مرة أخرى.

طريقة العمل
يقوم العلاج بالأشعة بقتل الخلايا عن طريق إتلاف الحامض النووي الخاص بالخلية DNA مما يجعلها غير قادرة على إصلاح الضرر الموجود بها و بالتالي يتم القضاء عليها. و نظرا لأن العلاج بالأشعة لا يفرق بين خلايا الجسم الطبيعية و الخلايا السرطانية، فيمكن أن يؤدي إلى قتل خلايا الجسم الطبيعية المجاورة للخلايا السرطانية. لذلك يتم استخدامه بدقة لتوجيهه على الخلايا السرطانية فقط.

طرق العلاج بالأشعة
هناك طريقتان لاستخدام الأشعة في علاج الليمفوما.
1. العلاج الإشعاعي Radiotherapy: يتم توجيه الأشعة و تركيزها على المكان المصاب لقتل الخلايا السرطانية. و يستخدم في علاج الليمفوما عندما تكون عقدة ليمفاوية واحدة أو اثنتان فقط مصابتين.
2. العلاج المناعي الإشعاعي Radioimmunotherapy : يتم ربط كميات صغيرة من مادة مشعة في الأجسام المضادة أحادية النسيلة. و بذلك عند وصول تلك الأجسام المضادة إلى الخلايا السرطانية و الإمساك بها، تقوم الأشعة الموجودة بها بقتل الخلايا السرطانية
الزرع ( النقل ) لعلاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL – Transplantation

يؤدي استخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي و أحيانا العلاج الإشعاعي إلى إتلاف النخاع العظمي. و النخاع العظمي مسئول عن إنتاج خلايا الدم الغير كاملة النمو ( الغير بالغة ) Immature Cells و هي ما تسمى بالخلايا الجذعية Stem Cells و التي تتطور و تنمو إلى خلايا الدم الكاملة النمو ( البالغة ) Mature Cells و التي تمثل خلايا الدم الحمراء، خلايا الدم البيضاء، و الصفائح الدموية. و بالتالي يحتاج المريض إلى نقل خلايا الدم الجذعية أو زرع النخاع العظمي لتعويض المفقود من الخلايا الجذعية
ما هي طرق نقل الخلايا الجذعية؟
1. ( من متبرع ) Allogeneic : تكون الخلايا المنقولة من شخص متبرع، الذي يمكن أن يكون من الأقرباء ( الأخ أو الأخت ). و يمكن أن يكون ليس له أي صلة بالمريض لكن تحاليله توافق المريض. و أفضل المتبرعين يكون توأم المريض إن وجد.
2. ذاتي المنشأ Autologous : تكون الخلايا الجذعية المنقولة هي خلايا الشخص المريض نفسه. و يتم تجميعها قبل إعطاء الجرعات العالية من العلاج الكيميائي ثم يتم بعد ذلك نقلها مرة أخرى للمريض. و تلك الطريقة هي الأكثر انتشارا في حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن.
و يعتمد اختيار أحدى الطريقتين على طبيعة الخلايا الجذعية للمريض هل هي مناسبة لاستخدامها أم لا، و هل المتبرع المناسب موجود أم لا.

متى يتم نقل الخلايا الجذعية؟
يتم نقل الخلايا الجذعية في الحالات التالية:
• عودة الليمفوما من النوع العدواني Aggressive Lymphoma.

الليمفوما من النوع العدواني و لم تستجيب للعلاج الكيميائي.

الليمفوما النوع الكسول Indolent Lymphoma لزيادة فرص الشفاء.
بعض الأنواع القليلة من الليمفوما التي تكون مقاومة للعلاج الكيميائي.
زرع النخاع العظمي Bone Marrow Transplantation
يتم زرع النخاع العظمي في المرضى الأقل من 65 عاما فقط، و يجب أن يكون المريض بصحة جيدة. و تحتاج لتخدير كلي للمريض أو المتبرع. يتم سحب الخلايا الجذعية من النخاع العظمي نفسه من عظم الحوض. ثم يتم تخزينها. و بعد أن ينتهي المريض من تناول الجرعات العالية من العلاج الكيميائي، يتم نقل الخلايا الجذعية إليه.

الجراحة لعلاج الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL – Surgery
تستخدم الجراحة لعلاج بعض حالات الورم الليمفاوي الغير هودجكن. و لا يعني ذلك أن الجراحة هي الحل للشفاء من المرض. فهي تستخدم في بعض الحالات فقط.

متى يتم استخدام الجراحة في حالات الليمفوما؟

• الحصول على عينة من نسيج للمساعدة في تشخيص المرض أو تحديد مرحلته. و هو ما يسمى الخزعة ( فحص العينة ) Biopsy . و هذه هي أكثر الحالات انتشارا التي تستخدم فيها الجراحة.

استئصال عضو بعد أن يكون السرطان قد تمكن منه و أثر فيه كليا. و غالبا يكون هذا العضو هو الطُحال.

إنقاص حجم السرطان قبل استخدام علاج أخر حتى يكون العلاج الأخر أكثر فاعلية.
الخزعة ( فحص العينة ) Biopsy

لا تمثل الخزعة علاج للورم الليمفاوي الغير هودجكن. فهو عبارة عن أخذ عينة من نسيج ما بالجسم لمساعدة الطبيب في تشخيص المرض. حيث يتم فحص تلك العينة تحت الميكروسكوب و يُجرى لها اختبارات معملية. فيساعد ذلك في تحديد إصابة المريض بالليمفوما أو لا، كذلك تحديد نوع الليمفوما المصاب بها. و في بعض الأحيان تستخدم الخزعة أيضا في تقييم مدى استجابة الورم الليمفاوي للعلاج. و في أغلب الحالات يتم استخدام مخدر موضعي. لكن في حالات الأطفال خاصة إذا كان الطفل كثير الحركة و كانت العينة المأخوذة من العقد الليمفاوية فيحتاج إلى مخدر كُلي

• خزعة النخاع العظمي Bone Marrow Biopsy:

يتم أخذ عينة من عظم الحوض لتحديد إذا كان السرطان قد انتقل إلى النخاع العظمي أم لا. و عادة تتم باستخدام مخدر موضعي.
الجراحة المعوية و استئصال الطُحال

Gastrointestinal Surgery & Spleenectomy
إذا انتشرت الخلايا السرطانية بكثرة في أحد أعضاء الجسم مثل الطُحال أو المعدة، فقد يحتاج المريض إلى إجراء عملية لاستئصال ذلك العضو. و تتم العملية تحت تخدير كُلي للمريض. فعند إصابة المعدة بالسرطان يتم في بعض الحالات استئصال المعدة. و أحيانا يتم استخدام العلاج الكيميائي، الإشعاعي، أو العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة ( مابثيرا ) كبديل للاستئصال. و يقوم الطبيب المعالج باختيار الحل الأمثل للمريض تبعا لحالته.

أما في حالة انتشار الليمفوما و إصابة الطُحال بالسرطان فيتم استئصال الطُحال. و يجب إعطاء بعض التطعيمات للمريض قبل إجراء العملية حيث أن استئصال الطُحال يجعل المريض عرضة للإصابة بالعديد من أنواع العدوى البكتيرية. و يذهب المريض إلى المستشفى قبل إجراء العملية بيوم و يمكث بها أيام قليلة بعد إجراء العملية.
التعامل مع أعراض الورم الليمفاوي الغير هودجكن
NHL – Managing symptoms
العديد من مرضى الورم الليمفاوي الغير هودجكن لا يشتكون من أي أعراض عند بداية تشخيص الإصابة بالليمفوما. و يكون اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الطبي الروتيني أو عند إجراء بعض الفحوصات الدورية مثل اختبار دم، أشعة على الصدر.

و يعاني المريض عادة من أعراض نتيجة المرض نفسه مثل ارتفاع في درجة الحرارة غير معروف سببه، عرق غزير أثناء الليل، فقدان الشهية، فقدان الوزن، تعب و إرهاق مستمر. و تساعد تلك الأعراض في تحديد مرحلة المرض.

كذلك يعاني من أعراض ناتجة عن الأعراض الجانبية للعلاج المستخدم سواء العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي و التي تتضمن غثيان و قئ، تساقط الشعر، ألم بالحلق، وخز و تنميل في الأيدي و القدم.

و يجب أن يعلم المريض أن أعراض المرض نفسه تقل مع استخدام العلاج. كذلك أغلب الأعراض الجانبية للعلاج تختفي بعد انتهاء العلاج. و عليه أن يتعامل مع تلك الأعراض باستخدام بعض الأدوية المؤقتة لعلاج و تقليل تلك الأعراض و عدم تأثيرها على حياته. و يجب أيضا أن يكون المريض على وعي بطرق التعامل مع الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي و الأعراض الجانبية للعلاج الإشعاعي.

التعايش مع الليمفوما Living With NHL
العديد من مرضى الليمفوما يكون لديهم وقت طويل نسبيا للاستمتاع بحياتهم الطبيعية. فهناك أوقات لا يعانون فيها من أي أعراض. لذلك يتضمن العلاج مساعدة المريض أن يعيش حياة طبيعية أو أقرب إلى الحياة الطبيعية بقدر الإمكان.

و هناك العديد من الأسئلة التي تجول بذهن المريض مثل هل يذهب إلى الأسواق أم لا؟ هل يمكنه قيادة السيارة؟ متى يمكن أن يسافر للاستجمام أو يذهب إلى نزهة؟ فهناك بعض التغيرات في أسلوب الحياة التي يحتاج أن يؤديها المريض أثناء العلاج و بعد انتهائه.

و أفضل النصائح التي تساعد المريض هي نصائح مريض مثله أو التعرف على تجارب الآخرين مع المرض. فعندما يستمع المريض إلى أخر مثله عاش نفس معاناته و آلامه مع المرض و يعطيه خبراته يشعر أنه ليس وحيدا و هناك من يعيش نفس ظروفه. لذلك إذا كنت مريض بالليمفوما فلا تتردد أن ترسل قصتك مع المرض ( قصص المرضى Patient Stories) و كيف تؤقلم حياتك الجديدة خاصة المرضى الذين تم شفائهم. فقصتك قد تساعد الكثير في اجتياز المحنة، كذلك قد تساعدك أنت شخصيا حين تقوم بإخراج ما بداخلك. و تبادل الأفكار و الخبرات من خلال القصص المختلفة تفيد كثيرا.
التلوث المتهم الرئيسي لسرطان الغدد الليمفاوية
يعد التلوث بكل أشكاله السبب الرئيسي للإصابة بالأمراض السرطانية ومن بينها سرطان الغدد الليمفاوية الذي يهدد المرأة بشكل مباشر بعد سرطان الثدي حيث يصل إجمالي نسبة الإصابة به إلي 12% من إجمالي الإصابات الجديدة بالسرطان وعددها 5781 ورغم صعوبة المرض فإن العلم توصل أخيرا إلي تحليل معملي يمكنه كشف بصمة الخلية السرطانية وتحديد مكانها ونوعها ويتم بناء علي ذلك تحديد البروتوكول العلاجي من الأدوية الموجهة التي يمكنها اختراق تلك الخلية تحديدا و تدمير المرض بها دون التأثير علي الخلايا الأخري المجاورة فيما يترتب عليه نجاح العلاج بأقل أعراض ممكنة وتقليل نسب الوفيات 50% و ترتفع نسب الشفاء أكثر كلما اكتشف المرض مبكرا. كشف تلك الحقائق المؤتمر العلمي الذي قامت بتنظيمه الجمعية المصرية لدعم مرضي السرطان بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض سرطان الغدد الليمفاوية.
أوضح الدكتور حمدي عبد العظيم أستاذ علاج الأورام كلية قصر العيني أن هناك 8000 مريض بسرطان الغدد الليمفاوية في مصر من بينهم 58% من عائلة B وهو النوع سريع الانتشار فيما يقدر بـ 6500 مريض في السنة نصفهم من النوع الشرس فيما يشكل حوالي 3700 مريض ومع ذلك مجموع من يحصل علي العلاجات الجديدة الموجهة التي أثبتت نجاحها في زيادة نسب الشفاء وتخفيض حالات الوفاة بنسبة 50 % لم يتعدوا 400 مريض رغم أن العلاجات الحديثة تدخل ضمن بروتوكولات العلاج بالتأمين الصحي ووزارة الصحة فيما يعني أن 80 % من مرضي سرطان الغدد الليمفاوية لا يمكنهم الحصول علي العلاج الذي يضيف حوالي 001 ألف جنيه لفاتورة علاجهم فوق العلاج الكيميائي حيث لا يمكن لأي شخص أن يدفع تلك الفاتورة بنفسه، مطالبا بوجود آلية واضحة يمكنها التوفيق بين راغبي الخير من القادرين والأطباء الذين لديهم العلم لتوفير العلاجات الحديثة للمرضي.
وكشف عن أن العلم توصل إلي أن كل خلية سرطانية لها مواصفات بيولوجية خاصة وخصائص تميز سرطان الثدي عن سرطان الغدد الليمفاوية، مشيرا إلي أن خلية سرطان الغدد الليمفاوية علي سبيل المثال لها بصمات خاصة تنفرد بها وأن هناك تحليلا حديثا ومتوافرا في مصر يمكنه اكتشاف وجود تلك الخلية من عدمه عن طريق تلك البصمة وبناء عليه يتم تفصيل علاج يخاطب الخلية التي تحتوي علي تلك البصمة فيوجه إليها بشكل محدد فيما يعرف بالعلاج الموجه الذي يخاطب بصمات الخلية الليمفاوية، وهي أنواع كثيرة جدا ولكنها تقسم علميا إلي عائلتين “B ” و”T” وهناك علاج موجه للعائلة B أما العائلة T وهم يمثلوا 15 % فلا يوجد علاج موجه جيد لهم، والعلاج يخاطب الخلية المريضة فقط وهذا هو النجاح الكبير حيث لا يتعامل سلبا مع الخلايا السليمة، وهو علاج آمن تتم إضافته علي الأدوية الكيميائية ومجموعة من الدراسات أكدت أن لأول مرة يضاف دواء جديد إلي الأدوية الكيميائية التقليدية من منتصف الثمانينيات يمكنه تقليل احتمال الوفاة بسبب سرطان الغدد الليمفاوية بنسبة 50 % وهذا رقم مذهل في النجاح، والاهم من ذلك أنه يقدم الميزة العلاجية بدون إضافة أعراض جانبية مؤكدا انه سيناريو غير متكرر في الطب.
ويقول الدكتور حسين خالد أستاذ علاج الأورام والعميد الأسبق للمعهد القومي للأورام ونائب رئيس جامعة القاهرة للبحوث والدراسات العليا: إن مصر تحتاج إلي الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض السرطانية وأن ذلك أهم بكثير من التشخيص والعلاج لافتا إلي أن حالات الإصابة بالسرطان علي مستوي العالم في ازدياد، وفي عام 2000 حسب منظمة الصحة العالمية كانت حالات 10 01 ملايين حالة ومتوقع أن يزدادوا إلي 16 مليون حالة بزيادة قدرها 50 % عام 0202 و أن اغلب تلك الحالات سوف تتركز في الدول النامية وليس في الدول المتقدمة ، رغم تأكيده أن الدول النامية مازالت في المنطقة الخضراء من ناحية نسب الإصابة وهي تتراوح من 100إلي 200حالة جديدة لكل 100ألف نسمة كل عام في الدول النامية بينما النسبة من 300إلي 500حالة جديدة لكل 100ألف حالة في العام للدول المتقدمة ولكن تلك النسبة سوف تنعكس خلال السنوات القادمة.
وأشار إلي أن أكثر أنواع السرطان انتشارا في مصر بالنسبة للرجال هو سرطان المثانة البولية بنسبة حدوث 14% وتلك النسبة كانت 35 % في الستينيات وانخفضت بسبب التحكم في مرض البلهارسيا عن طريق التوعية الإعلامية، ومن خلال اكتشاف علاج سهل ومبسط للبلهارسيا وبالتالي اختفي من مصر وانخفضت نسبته من 40% إلي 2% ويليه مباشرة سرطان الكبد ويزيد بسرعة الصاروخ ومتوقع أن يحتل المرتبة الأولي في مصر الفترة القادمة والمرضان يمكن تجنبهما من خلال مكافحة فيروس “سي” و”بي”، يليهم مباشرة سرطان الغدد الليمفاوية وهو نمرة 3 في الإصابة للرجال و2 في السيدات بعد سرطان الثدي.
وأضاف أن هناك 5781 حالة أورام جديدة سنة 2008وتمثل الأورام الليمفاوية 12% من اجمالي حالات السرطان وهناك أنواع منه بطيئة النمو وهناك نوع عدواني سريع النمو ونوع شديد الخطورة والعدواني هو أكثر الأنواع شيوعا في مصر وينتشر أكثر في الأطفال ولكن علاجه مفيد جدا ونسب شفائه مرتفعه إذا تم تشخيص المرض مبكرا وتم علاجه فورا، بالنسبة للسرطان الشرس يمثل 50% من حالات السرطان التي تشخص وتعالج في مراكز السرطان في مصر وعلي رأسها المعهد القومي للأورام ومركز علاج الأورام في قصر العيني وأقسام الأورام في الجامعات المصرية 14قسما ومراكز علاج الأورام الموجودة التابعة لوزارة الصحة وعددها 8 وهناك القطاع الاهلي مثل مستشفي سرطان الأطفال 57357 ومستشفي فاقوس للأورام والمستشفيات الحكومية والخاصة التي تنظر حالات قليلة.
وأوضح أن من أهم الأعراض التي تكشف المرض هو تضخم أو انتفاخ في الغدد ويصاحبها أعراض أخري مثل نزلة برد إذ استمر الحال أسبوع كذلك دون استجابة للأدوية فلابد من أخذ عينة وتحليلها لتشخيص الأورام، وهناك أعراض أخري مثل العرق الغزير أثناء الليل لدرجة أن يقوم الإنسان بتغيير الملابس الداخلية، وارتفاع في درجة الحرارة لفترات تصل إلي 14يوم وتتجاوز 38.5 وفقدان الوزن بشكل ملحوظ خلال 6 شهور السابقة بحيث يفقد 10% من وزنه قبل ظهور الأعراض.
هناك أعراض أخري لها علاقة بمكان المرض، فإذا كان هناك تضخم داخل الرئة فيحدث كحة وبلغما مدمما وضيقا وألما في الصدر.
كما شارك في المؤتمر حسن دجاني ابن أحد الناجيات من أورام الغدد الليمفاوية والذي أتي لإطلاع الحاضرين علي تجربة والدته مع المرض. فقال “إن أورام الغدد الليمفاوية مرض قابل للشفاء. ويرجع الفضل في الزيادة الملحوظة لمعدلات الشفاء إلي التطورات المستمرة في اكتشاف علاجات حديثة. ومن المؤسف أن التكلفة المادية للعلاج قد تمنع بعض المرضي من الحصول عليه، لذا أناشد القائمين علي الرعاية الصحية ببذل قصاري جهدهم لتوفير هذه العلاجات بحيث لا يقف الحاجز المادي أمام حصول المرضي عليها.”

سرطان الغدة الدرقية الأكثر شيوعا.. وقابلية للشفاء

سرطان الغدة الدرقية من أكثر أنواع الأورام شيوعا في مجتمعاتنا الشرقية، لكنه أيضا من أكثرها قابلية للعلاج والشفاء، حيث تصل نسبة الشفاء منه إلى 99%، خاصة لو تم اكتشافه في مرحلة مبكرة من الإصابة، هذا ما أكده الدكتور أسامة الصانع، استشاري الجراحة التنظيرية وجراحات الثدي والغدد الصماء في مستشفى رويال حياة، الذي التقيناه لإلقاء الضوء على أمراض الغدة الدرقية.

• متى يجب الفحص؟
– لا بد من مراجعة الطبيب عند الشعور بوجود تورم أو انتفاخ في منطقة العنق، للفحص والتشخيص. فمن السهل ان تفحص المنطقة بالسونار ليتم تشخيصها بدقة وتحديد إن كان هناك تورم في إحدى غدد العنق الليمفاوية أو تليف حميد أو ورم خبيث. وإن كان السبب يُعزى الى تكوُّن خلايا ورمية، يمكن من خلال التصوير بالسونار تحديد درجتها ومدى تطورها وانتشارها، وإذا ما كانت تحتوي على تكلسات. وعليه، يمكن من خلال هذا الفحص البسيط والسريع أن نحصل على معلومات تشخيصية مهمة.

– بعد اكتشاف وجود ورم في الغدة الدرقية، تكون الخطوة التالية أخذ عينة منه لتحديد نوعية خلاياه إن كانت من النوع الحميد أو الخبيث. وللعلم، فغالبا ما يعود تورم الغدة الدرقية لأسباب فيروسية أو التهابية أو هرمونية بسيطة، فيما لا يتعدى اكتشاف الأورام 5% من الحالات فقط. وفي 5% من هذه الأورام يكتشف أنها من النوع السرطاني الخبيث، بينما يكون الورم في 95% من النوع الحميد. وعليه يمكن القول إن اغلب حالات تورم الغدة الدرقية تعزى لأسباب حميدة.

• إذا كان الورم خبيثا ما مراحل العلاج؟
– يشمل العلاج استئصال الغدة الدرقية، والمناطق التي وصلت لها الخلايا الورمية، كالأوعية والغدد الليمفاوية. ومن ثم يخضع المريض لعدد من جلسات الحقن بجرعات عالية من اليود المشع، الذي يتجمع في الخلايا المتبقية من الغدة الدرقية ليقتل المتبقي من الخلايا السرطانية. كما من المهم إعطاء المريض جرعة مرتفعة من هرمون الغدة الدرقية لتعويض انخفاضه، وهو ما يمنع الغدة النخامية بدوره من إفراز المزيد من هرموناتها المحفزة. وذلك لتفادي مضاعفات استمرار إفرازاتها وبالتالي تضخم الغدة.
وشهد علاج سرطان الغدة الدرقية تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة لسببين:
1 – تطور المعلومات النظرية عن آلية تكون الأورام وكيفية علاج سرطان الغدة الدرقية بشكل مناسب.
-2 تطوير المختبرات لطرق دقيقة تمكن الاكتشاف المبكر للخلايا السرطانية، ومن أهمها تحليل الثيروغلوبين (بروتين أو زلال الغدة الدرقية)، ليكشف بدقة بداية أي اضطراب أو تكوّن الخلايا الورمية.
وسرطان الغدة الدرقية يصيب عادة الكبار في السن، وتتضاعف الإصابة به عند النساء مقارنة بالرجال. ويعزى ذلك إلى التغيير المستمر لنشاط الغدة وتغير هرمونات المرأة خلال دورتها الشهرية. وهو ما يرفع بدوره من احتمال العطل والاضطراب في النشاط، وتكوّن الأكياس والتليفات.
الاضطراب في النشاط
من الممكن ان تمارس الغدة المريضة وظيفتها، أي ان تستمر في إفراز ما يحتاجه الجسم من الهرمون. للتذكير، فالإنسان يحتاج إلى خمس خلايا الغدة الدرقية حتى تتوافر له الهرمونات اللازمة للنمو والبناء ويعمل جسمه بشكل سليم. وعليه، حتى لو ظهر الخلل فغالبا لا يشعر الشخص بان الأمور غير طبيعية إلا بعدما يكون الورم قد قضى على الغدة بأكملها، ليفاجأ بتوقف الحويصلة عن العمل وتجمع اليود وتخزين الهرمون بها. وقد لا تستجيب خلايا الغدة للهرمون المحفز لنشاطها الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ، مما يجبرها على العمل، ويسبب نمو خلاياها وتضخمها.
يمكن أن نعيش بلا غدة

تتكون الغدة الدرقية من فصين (يمين ويسار) وبينهما جزء يصل بينهما، فإذا استؤصل فص واحد يمكن للآخر ان يعوض عنه بشكل طبيعي ليوفر للجسم احتياجاته. كما إن توافر عقاقير الهرمون المصنعة والبديلة تمكن الانسان من الاستغناء عن الغدة الدرقية تماما مما يعلل تفضيل الأطباء والجراحين استئصال الفص المصاب بالورم الحميد بالكامل، ما لم يكن الورم قد وصل الى الفص الآخر وهو ما يستدعي إزالة الغدة بالكامل. اما في حالة الإصابة بالورم السرطاني فينصح بإزالة الغدة بالكامل، ويعزى ذلك الى سببين أساسيين: تفادي الانتكاسة وتسهيل المتابعة، بالإضافة إلى سهولة تناول حبوب هرمون الغدة يوميا.
لا تسكت عنه
حذر د. الصانع من السكوت عند الشعور بأعراض الخلل في الغدة الدرقية وإهمال علاجها، لكون ذلك يعرض المصاب إلى خطر انتشار الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية العنقية أولا ومن ثم إلى جميع الجسم. وتابع موضحا:
– شهدت العديد من الحالات ممن لا يقدمون على العلاج إلا بعد وصولهم الى مرحلة متقدمة جدا. وفي هذه الحالة، نضطر الى إخضاعهم لعملية كبيرة ومعقدة تتم فيها إزالة الغدة الدرقية والغدد الليمفاوية وأي نسيج وصلت إليه الخلايا السرطانية. ومن المهم ان يجري هذه العملية خبراء متمرسون، حتى تنجح العملية في إزالة الورم بأكمله من المرة الأولى، بحيث لا يترك بقايا لخلايا سرطانية أو غدد ليمفاوية. فالفشل في ذلك يترتب عليه حاجة المريض الى جراحة أخرى في المستقبل.
خطر عملية الاستئصال
من الطبيعي ان يتخوف الكثير من الخضوع لعملية استئصال الغدة الدرقية، لكونها تقع في منطقة تحتوي على أوعية دموية رئيسية وفرعية والعديد من الأعصاب، بالإضافة الى القصبة الهوائية والغدة الجار درقية. لذلك شدد د. الصانع قائلا:
– من الضروري ان يحرص المصاب على اختيار جراح متخصص في الغدة الدرقية للقيام بعملية استئصالها، فهو الأفضل خبرة وتأهيلا في تفادي أي خطأ طبي أو مضاعفات طبية مستقبلية، حيث يسهل عليه التعرف والحفاظ على الأوعية الدموية وعصب الصوت وأغشية الغدة الجار درقية المسؤولة عن تركيز الكالسيوم في الجسم. فالجراح المؤهل يستأصل جميع خلايا الغدة الدرقية فقط مع تفادي التعرض للأغشية المجاورة، ولا يترك لهذه الغدة بقايا، حتى لا يعيد إجراء العملية في المستقبل ليزيل ما تبقى منها. ولا يتعدى احتمال جرح الغدة الجار درقية أو عصب الصوت أثناء قيام الجراح المؤهل بعملية استئصال الغدة الدرقية عن 1%.
التقنية الحديثة
– تجدر الإشارة إلى ان مستوى العمليات الجراحية (المسماة العمليات الدقيقة) مرتفع جدا من حيث الأمان. وتجرى العملية عادة من خلال جرح بسيط (2-3 سم) تدخل فيه الأدوات الجراحية فتستأصل الغدة الدرقية بالكامل. كما يوجد جهاز يسمى «محفز العصب» يستخدم خلال العملية لتنشيط العصب ليبين المنطقة المسؤول عنها ويسهل التعرف على أعصاب الصوت في حالة الشك. ويمكن الاستعانة بمنظار مزود بكاميرا فيديو لتكبير حجم المنطقة حتى يسهل التعرف على الغدة بوضوح.
واحرص شخصيا على توفير صور للعملية الجراحية ونتيجتها (تبين أعصاب الصوت والغدة الجار درقيه) للمريض بعد العملية، حتى يطمئن على حالته وسلامة العملية الجراحية.
العلاج الإشعاعي
يستخدم نوع من العلاج الإشعاعي يعرف بعلاج الطب النووي. وهو علاج ناجح جدا تستخدم فيه مادة اليود المشع بقتل المتبقي من الخلايا السرطانية بعد الجراحة. بيد انه لا ينفع كعلاج بديل للجراحة، فجرعة اليود المشع لها تأثير تراكمي، وعليه فلها حد أو معيار آمن محدد لا يجب تجاوزه حتى لا يدخل الجسم في مضاعفات صحية أخرى، لذلك يمكنه قتل كمية قليلة، كنسبة 1% من الخلايا السرطانية (أي ما تبقى من الورم بعد استئصاله). وعادة ما يستعان بجرعتين (جلستين) من اليود المشع للقضاء على ما تبقى من الخلايا السرطانية (بحجم 1-2 سم).
المتابعة
لاكتشاف تطور الانتكاسة وعودة ظهور الورم، ينصح المصاب بالمتابعة مدى الحياة بعد الشفاء من سرطان الغدة الدرقية. فمن المهم ان يلتزم بالمتابعة الدورية لقياس مستوى بروتين الغدة (الثيروغلوبين)، والخضوع لفحص التصوير بالسونار. كما يمكن الاستعانة بفحص الطب النووي الذي يتم من خلاله حقن المريض بجرعة منخفضة من اليود المشع للكشف عن وجود أي بقايا للغدة أو الخلايا الورمية.
الغدد فوق الكلوية
وحول الخلل في الغدد فوق الكلوية، قال د. الصانع إنها تدخل من ضمن اختصاصات جراحي الغدد الصماء أيضا، فيما عدا الغدة النخامية التي تدخل ضمن اختصاصات جراحي الأعصاب. وأضاف:
– بالنسبة لاضطرابات الغدد الصماء فمن أهمها مرض الكروموسيتوما وهو مرض نادر لكنه شديد الخطورة وجراحته حرجة ودقيقة. وقد اجريت عدة عمليات من هذا النوع بالمنظار ليتم من خلالها استئصال الغدة فوق الكلوية والأورام بالكامل تنظيريا من خلال جروح بسيطة في البطن (حجمها لا يتعدى 1 سم). مع الحفاظ على ثبات ضغط الدم للشخص أثناء العملية، لكون هذه الغدة هي المسؤولة عن اتزان ضغط الدم. لذا تتطلب هذه العملية طريقة تحضير وتخدير وتقنيات متخصصة.
الغدة الجار درقية
عند الشك في وجود اعتلال في الغدة الجار درقية المجاورة للغدة الدرقية، فأهم نقطة في علاج أي تضخم فيها هو التشخيص الصحيح والدقيق. فغالبا ما يرجع سبب تورمها الى انخفاض نسبة فيتامين دال في الجسم أو تكوّن ورم حميد، فيما يندر ان يعزى الى الإصابة بالسرطان. وعليه فالتشخيص الصحيح يجنّب الشخص الخضوع لجراحة استئصال الغدة، من دون حاجة.
سرطان الفم – Mouth cancer**
***** سرطان الفم:
يشير سرطان الفم إلى السرطان الذي يظهر فى أى جزء من أجزاء الفم. من الممكن أن يصيب السرطان الشفاه أو اللثة أو اللسان أو الغشاء المبطن للوجنتين أو سقف الفم أو ما تحت اللسان.السرطان الذي يصيب الأجزاء الداخلية من الفم يطلق عليه أيضاً السرطان الفموي أو سرطان التجويف الفمى (Oral cancer/Oral cavity cancer).

**** تعريف سرطان الفم.- أعراض سرطان الفم.- الأسباب.
– عوامل الخطورة.- المضاعفات.- الذهاب إلى الطبيب.
– الاختبارات والتشخيص.- العلاج والعقاقير.- نمط الحياة والعلاج المنزلي.
– التعايش مع الحالة.- الوقاية.****

وسرطان الفم من السرطانات التي تصنف تحت أنواع سرطانات الرأس والرقبة، والعلاج المقدم لسرطان الفم غالباً ما يتشابه مع العلاجات المقدمة لفئة سرطانات الرقبة والرأس.

* أعراض سرطان الفم:
تتضمن أعراض سرطان الفم وعلاماته على التالى:-
#قرح لا تتماثل للشفاء. # كتل أو تخانة فى الجلد أو فى بطة الفم. #بثرات بيضاء أو حمراء داخل الفم.
#عدم ثبات الأسنان (تخلخلها). #آلام فى اللسان.- #ألم فى الفك أو جساءة فيه.
#صعوبة أو ألم فى المضغ. #صعوبة أو ألم فى البلع. #احتقان الحلق.
# إحساس بوجود شىء فى الحلق.

* أسباب سرطان الفم:
يصاب الإنسان بالسرطان فى فمه عندما تتحور الخلايا فى الفم فى*شريطها الوراثى، وهذا التحور (التغير) يسمح للخلايا السرطانية بأن تنمو وتنقسم عندما تموت الخلايا الصحية.
وتراكم الخلايا السرطانية فى الفم من الممكن أن يؤدى إلى تكون الأورام. بمرور الوقت تنتشر الأورام إلى المناطق الأخرى بالفم وإلى المناطق الأخرى من الرأس والرقبة ثم إلى أعضاء أخرى فى الجسد.
ومرض سرطان الفم من السرطانات التي تبدأ أولا فى الخلايا المسطحة الرقيقة التي توجد فى الشفاه وفى داخل الفم، لم يُعرف حتى الآن سبب تحور هذه الخلايا التي تؤدى إلى إصابة الإنسان بسرطان الفم، لكن الأطباء حددوا ما هى عوامل الخطورة التي تساهم فى تزايد احتمالية الإصابة له.

* عوامل الخطورة:
من العوامل التي تساهم فى احتمالية إصابة الإنسان بسرطان الفم، التالى:-
* استخدام التبغ من أى نوع، بما فيه السجائر والسيجار والغليون ومضغ التبغ أو شمه وغيرها من الوسائل الذي يقدم بها للإنسان.
* الإفراط فى شرب الكحوليات.المزيد عن شرب الكحوليات
* تعرض الشفاه المفرط لأشعة الشمس.
*الإصابة*بعدوى*فيروس (HPV)، إحدى الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
* الإصابة السابقة بالسرطان، أو التعرض للعلاج الإشعاعي على منطقة الرقبة أو الرأس.

* مضاعفات السرطان الفموي:
من الممكن أن يسبب علاج سرطان الفم المضاعفات من إعاقة كلام الشخص أو بلعه أو مضغه للطعام. ويتنبأ الطبيب مقدماً بهذه المضاعفات وسوف يحيل المريض إلى أخصائي يساعده على التغلب على مثل هذه التغيرات من أجل التماثل والعودة إلى الأنشطة الطبيعية بعد الانتهاء من العلاج.

واعتماداً على الحالة، فسوف يلجأ الشخص المصاب بسرطان الفم إلى التخصصات التالية:-
1)أخصائي للتغلب على مشكلة التحدث. 2) أخصائي للتغلب على صعوبة البلع.
3)أخصائي للتغلب على صعوبة تناول الطعام. 4)أخصائي لمساعدة الشخص على التغير الذي يحدث فى مظهره.

* الذهاب إلى الطبيب:
الذهاب إلى طبيب الأسنان إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين أو سببت ضيق للشخص، وسوف يقوم الطبيب بمحاولة التوصل إلى السبب أولاً كوجود عدوى ما قد أصيب بها الإنسان من أجل التشخيص السليم.
إذا كان الشخص يشك فى إصابته بسرطان الفم، أول شىء يفعله الشخص هو الذهاب إلى طبيب الأسنان المتخصص فى أمراض اللثة وأنسجة*الفم.

أ- إعداد النفس لزيارة الطبيب:-
تدوين الأعراض، والفترة التي استمرت فيها. مع ملاحظة إذا كان يعانى من أية أعراض أخرى غير متصلة بالحالة.- كتابة قائمة بالأدوية التي يأخذها الشخص وأيا من الفيتامينات أو المكملات الغذائية.- قائمة المعلومات الطبية، مثل وجود مشاكل صحية، نوعية الأدوية .. أو حتى تغير فى نمط الحياة أو التعرض للضغوط.- الالتزام بقائمة المحظورات قبل زيارة الطبيب، مثل إتباع نظام غذائى محدد، السؤال عن طبيعة الاختبارات التي من المحتمل أن يخضع لها الشخص عند زيارة الطبيب والتي تتطلب منه احتياطات معينة.- اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء للمساعدة وتقديم العون.
– كتابة الأسئلة الهامة التي يرغب المريض فى سؤالها للطبيب، والتالي هى الأسئلة الشائع تداولها .. مع عدم التردد فى إضافة المزيد إليها إذا لم يكن هناك شيئاً واضحاً أمام الشخص ويريد الاستفسار عنه:
1- ما هى الأسباب المحتملة التي أدت إلى ظهور مثل هذه الأعراض؟
2- ما هى نوعية الاختبارات التي سيتم الاحتياج إلى إجرائها؟
3- هل هذه الحالة مؤقتة أم ستستمر لفترة طويلة من الزمن؟
4- ما هو نوع العلاج؟
5- ما هى احتمالية الإصابة بالمضاعفات من العلاج ؟
6- إذا كانت هناك اضطرابات طبية أخرى، كيف يمكن التعامل معها؟
7- هل هناك قامة من المحظورات ينبغي إتباعها واصة من الأغذية؟
8- ما هو جدول الزيارات الدورية؟

ب- ما الذي يتوقعه الشخص من الطبيب؟سوف يقوم الطيب بدوره بتوجيه الأسئلة التالية:
1- متى بدأت الأعراض فى الظهور؟
2- هل ظهرت الأعراض بشكل عارض أم مستمر؟
3- ما هى مدى حدة الأعراض؟ وهل تزداد سوءاً؟
4- هل تحسنت الأعراض بعد إجراء ما، أم ازدادت سوءً؟
5- هل يدخن الشخص؟
6- هل يشرب الكحوليات؟
7- هل تعرض الشخص لعلاج إشعاعي على منطقة الرقبة أو الرأس؟
وسوف يقوم الطبيب بطلب بعضاً من الاختبارات، مع إجراء بعض الفحوصات الطبية من أجل استبعاد احتمالية الإصابة ببعض الأمراض الأخرى.

ج- ما الذي يمكن أن يفعله الشخص؟
على الشخص تجنب فعل الأشياء التي تزيد من حالته سوءً، فإذا كان هناك ألم فى الفم عليه تجنب الأطعمة الحارة والمشبعة بالتوابل أو الأطعمة الجامدة التي تسبب له المزيد من الألم أو الاستثارة، وإذا كان الشخص يعانى من آلام متصلة بتناول الطعام عليه بشرب السوائل الغذائية التي تمنحه الطاقة حتى رؤية الطبيب

* الاختبارات والتشخي
من الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص حالة سرطان الفم، الإجراءات التالية:-
# الفحص: حيث يقوم طبيب الأسنان بفحص الشفاه والفم لرؤية أية علامات غير طبيعية بها من*قرح*أو بثرات بيضاء.
#العينة: إذا كان هناك شك فى الإصابة بسرطان الفم، فسوف يقوم طبيب الأسنان بأخذ*عينة*من الخلايا وإرسالها للمعمل من أجل الاختبار.

*مراحل سرطان الفم:
بمجرد أن يتم تشخيص سرطان الفم، فسوف يقوم الطبيب بتحديد مرحلته أو درجته، واختبارات تحديد مرحلة سرطان الفم ، تشتمل على التالى:
1- استخدام منظار لفحص الحلق، خلال هذا الإجراء يقوم الطبيب بتمرير منظار مضيء إلى الحلق لرؤية أية علامات للإصابة فيه امتدت من الفم.
*2- الأشعة التشخيصية، هناك العديد من الأشعة التي تحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى وراء الفم ومنها أشعة اكس أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو المسح الذرى وغيرها من أنواع الأشعة الأخرى.
لا يحتاج كل شخص مصاب إلى كل هذه الإجراءات، وسوف يحدد الطبيب نوعية الاختبار الذي يحتاجه شخص طبقاً لحالته.
ويُستخدم نظام الترقيم الروماني من أجل الإشارة لمراحل السرطان المختلفة من 1- 4،
والرقم (1) يشير إلى الإصابة البسيطة من سرطان الفم والمحصور فى منطقة واحدة،
أما أكبر الأرقام (4) فيشير إلى الإصابة البالغة والورم السرطاني الكبير الذي انتشر إلى أجزاء أخرى فى الرأس والرقبة وأية أجزاء أخرى بالجسم.وتحديد المرحلة التي يكون عليها السرطان تساعد الطبيب فى تحديد نوع العلاج الملائم له.

* العلاج والعقاقير:
يعتمد علاج سرطان الفم على مكان السرطان وعلى مرحلته، وبالمثل على الصحة العامة للشخص وما يفضله، وقد لا يكون هناك اختيار أمام الشخص للعلاج سوى واحد فقط، أو قد يأخذ مزيج من العلاجات .. لذا لابد من مناقشة الخيارات مع الطبيب.

*1- الجراحة:
أ- الجراحة لاستئصال الورم:
يقوم الطبيب باستئصال*الورم*وما يحيط به من أنسجة صحية وسليمة، ومع الأورام الصغيرة يكون الإجراء الجراحي بسيطاً أما مع الأورام الكبيرة فيكون الإجراء أكثر تعقيداً حيث يتضمن الاستئصال جزءً من عظام الفك أو جزءً من اللسان.
ب- الجراحة لاستئصال الورم الذي انتشر إلى الرقبة:
سرطان فى الفم غالباً ما يمتد إلى*العقد الليمفاوية*فى الرقبة. وقد يوصى الطبيب بإجراء جراحة لاستئصال العقد الليمفاوية السرطانية والأنسجة المتصلة بها فى الرقبة.
ج- الجراحة لإعادة بناء الفم:
بعد إجراء الجراحة واستئصال الأورام السرطانية، فسوف يوصى الطبيب بإجراء جراحة لإعادة بناء الفم من أجل استعادة شكل الوجه واستعادة القدرة على التحدث والأكل. ويقوم الطبيب فى هذه الجراحة بأخذ أنسجة من الجلد والعضلات أو العظام من أجزاء أخرى بالجسد من أجل إعادة الوجه إلى شكله المألوف، كما أن زراعة الأسنان قد تعيد مظهرها الطبيعي.الجراحة تحمل فى طياتها مخاطر التعرض للعدوى والنزف، الجراحة لاستئصال سرطان الفم عادة ما تؤثر على مظهر الوجه وبالمثل على القدرة الكلامية والطعام والبلع، ولابد من اللجوء إلى أخصائي للتغلب على الصعوبات المختلفة.

2- العلاج الإشعاعي:
يستخدم العلاج الإشعاعي موجات عالية الطاقة، مثل الأشعة السينية لقتل الخلايا السرطانية. والعلاج الإشعاعي يتلقاه الإنسان من آلة خارج الجسم (موجات إشعاعية خارجية) أو من خلال أسلاك وبذور مشعة توضع بالقرب من أماكن تواجد السرطان (Brachytherapy)، وسرطان الفم من الأنواع السرطانية الحساسة جداً من الإشعاعات وتستجيب لها.
وقد يكون العلاج الإشعاعي هو العلاج الوحيد الذي يتلقاه الشخص إذا كان السرطان فى مراحله المبكرة. وقد يستخدم العلاج الإشعاعي قبل الجراحة وبعدها. فى بعض الحالات الأخرى قد يُقدم مع العلاج الكيميائي لزيادة فاعليته، لكن هذا المزج يزيد من مخاطر التعرض للآثار الجانبية التي قد يعانى منها الشخص المريض.فى الحالات المتأخرة من سرطان الفم قد يكون العلاج الإشعاعي وسيلة لتخفيف*الألم.
**الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي قد تتضمن على:
&تسوس الأسنان، &قرح الفم، & نزيف من اللثة، & جساءة الفك، &الإرهاق، & وظهور الجلد باللون الأحمر أو كأن به حرق.

3- العلاج الكيميائي:
هو علاج يستخدم مواد كيميائية لقتل الخلايا السرطانية، ويمكن أخذ العقاقير الكيميائية بمفردها أو مع أنواع أخرى من المواد الكيميائية أو مع علاجات أخرى للسرطان. وقد يزيد العلاج الكيميائي من فاعلية العلاج الإشعاعي لذا فمن الغالب يتم المزج بين هذين النوعين من العلاج.
**الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي تعتمد على نوع العقار المستخدم فيها، ومنها:
*الغثيان*والقىء*وتساقط الشعر.

4- العلاج بالعقاقير الاستهدافية:
وهذه العقاقير (Cetuximab) كما يتضح من مسماها أنها تستهدف تغيير خواص الخلايا السرطانية التي تنمو، حيث تعمل على وقف نشاط البروتين الذي يتواجد فى العديد من الخلايا الصحية لكنه يؤثر بشكل أكبر على أنواع محددة من الخلايا السرطانية.
وهناك العديد من العقاقير الأخرى التي مازالت تحت البحث والدراسة من أجل استخدامها، ويمكن استخدام هذه العقاقير مع العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

* نمط الحياة والعلاج المنزلي:-
»» الإقلاع عن التبغ:
يتصل سرطان الفم اتصالاً وثيقاً باستخدام التبغ فى السجائر والسيجار والغليون ومضغ التبغ أو استنشاقه وغيرها من الأنماط الأخرى المقدم عليها التبغ ، وليس هذا معناه أن كل تشخيص لسرطان الفم يقتصر على سبب التبغ، لكن إذا كان الشخص مدخناً له فحان الوقت للإقلاع عنه، لأن:- استخدام التبغ يجعل العلاج أقل فاعلية.- استخدام التبغ يجعل من الصعب عل الجسد التماثل للشفاء بعد إجراء الجراحة.- استخدام التبغ يزيد من مخاطر التعرض لنوع من السرطانات الأخرى فى المستقبل.
الإقلاع من التدخين أو مضغ التبغ قد يكون أمرا صعباً لكنه ممكناً .. لأن الأصعب هى الإصابة بالأمراض وخاصة عند تشخيص مرض السرطان، ويمكن مناقشة طرق الإقلاع عن التدخين مع الطبيب إذا لم يكن الشخص بوسعه التغلب على هذه العادة السيئة.
»» الإقلاع عن شرب الكحوليات:
وخاصة عند شرب الكحوليات مع تدخين التبغ تتعاظم مخاطر الإصابة بسرطان الفم، فلابد من التوقف الفوري عن شرب الكحوليات لأنها تزيد من مخاطر الإصابة أيضا بأنواع من السرطانات الأخرى، كما أن الإقلاع يزيد من فرص فاعلية العلاج المقدم لسرطان الفم.

* الطب البديل:لا يوجد أنواع من*الطب البديل*تعالج سرطان الفم، ومع ذلك توجد بعض العلاجات البديلة التي تساعد فى التغلب على الأعراض والتخفيف من الآثار الجانبية للعلاج المقدم له، لابد من التحدث إلى الطبيب المتخصص فبل اللجوء إلى أي أنواع منها.

#من الأنواع المساعدة فى العلاج التكميلي:- الوخز بالإبر الصينية… – التدليك … – التأمل … – أساليب الاسترخاء …

* التعايش مع الحالة:
بالتأكيد*تشخيص*مرض السرطان بالنسبة للشخص يعنى حالة نفسية سيئة له، وعلى الشخص بعد المعرفة التمسك بالهدوء أن يفكر فى كيفية التعايش مع الحالة ..
وذلك بالطرق التالية:-
***المعرفة الشاملة لهذا المرض، المعلومات الخاصة بتعريفه وخيارات العلاج مع الملاحظة الذاتية للنفس لأية تطورات تحدث فى الأعراض.
***الاقتراب من الأهل والأصدقاء من أجل تقديم العون النفسي وعدم التفكير كثيراً بنظرة تشاؤمية فى المرض.
*** تناسى المرض بعضاَ من الوقت على مدار اليوم، لكي يشعر الشخص بالاسترخاء والبعد عن*الضغوط*التي يتعرض لها عند التفكير فى المرض، وبالتالى عدم القدرة على التفكير الصحيح لتبنى إجراءت العلاج التي تساهم فى تحسن الحالة.

* الوقاية:
لا توجد طريقة أكيدة لتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الفم، وإنما توجد بعض الأساليب التي تقلل من مخاطر التعرض للإصابة به:-
1) التوقف الفوري عن التدخين إذا كان الشخص مدخناً وعدم البدء فيه مطلقاً إذا لم يكن الشخص مدخناً، فالتعرض للماد الكيميائية الخطيرة فى التبغ تزيد من مخاطر التعرض لسرطان الفم.
2) الابتعاد عن شرب الكحوليات بالمثل، لأنها تعمل على استثارة خلايا الفم وبالتالى قابليتها للتحول إلى خلايا سرطانية.
3) تناول المزيد من الفاكهةوالخضراوات، لأن*الفيتامينات*ومضادات الأكسدة*بها تقي الإنسان من الإصابة ليس فقط بسرطان الفم وإنما بالعديد من أنواع السرطانات.
4)تجنب تعرض الشفاه لأشعة الشمس بشكل مفرط، وذلك بدهانها بكريمات الشخص أو بارتداء القبعات التي تحمى الوجه.
5)الزيارات الدورية المنتظمة لطبيب الأسنان، لفحص منطقة الفم بأكملها وملاحظته أية تغيرات طرأت عليها.

*العناية التمريضية.
أولا:الإهتمام بغسل الأدوات المستخدمة في الكشف وعلاج الأسنان.
ثانيا:تعقيم الأدوات مع التأكد من عمل أجهزت التعقيم بشكل جيد.
ثالثا:تجهيز المريض من الناحية النفسية أثناء اللجوء للجراحة.
رابعا:تقديم الرعاية التمريضية لما بعد العمليات والقيام بالغيار على الجروح.
سرطان الثدي – حجم المشكلة

يعتبر سرطان الثدي أكثر الأورام الخبيثه انتشاراً بين النساء, والمسبب الثاني للموت من السرطان بين الإناث بعد سرطان الرئة (1). حسب معطيات منظمة الصحة العالمية, أكثر من مليون حالة جديده من سرطان الثدي تشخص في العالم سنوياً (2, 3). حسب التقديرات, في سنة 2011 سيصيب سرطان الثدي 230480 امراه في الولايات المتحدة الأمريكية, وحوالي 40000 امرأه ستموت جراء هذا المرض هناك (1). في البلدان العربيه, الفحوصات الوقائيه التي تهدف للكشف المبكر عن سرطان الثدي ليست متوفره دائما; هذا يؤدي الى اكتشاف سرطان الثدي عند نسبة كبيرة من النساء العربيات بمراحل متقدمه محلياً أو كمرض إنبثاثي (4, 5).

اسباب سرطان الثدي

الأسباب التي تؤدي لسرطان الثدي لا تعرف عند أغلب المريضات. هنالك عدة عوامل تزيد من احتمالات ظهور المرض:

1. جنس المريض. يصيب سرطان الثدي النساء أكثر من الذكور. حسب التقديرات, خلال سنة 2011 سيصيب سرطان الثدي 230480 امراة في الولايات المتحدة الامريكية, مقابل 2140 رجل (1).

2. الجيل. هنالك إرتفاع بإحتمالات الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في العمر (2). سرطان الثدي هو سبب الوفاه الأول بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهم بين 20-59 عاماً (1).

3. العوامل الوراثيه. تلعب العوامل الوراثية دوراً هاماً في سرطان الثدي. إحتمالات إصابة المرأه بسرطان الثدي تزداد بين 1.5- 3 أضعاف إذا كانت هناك قريبة من الدرجة الاولى (أخت أو أم) تعاني من سرطان الثدي (2). هنالك طفرات وراثية في جينات أهمها BRCA1, BRCA2 تؤدي إلى ازدياد احتمالات الاصابه بسرطان الثدي وسرطان المبيض, هذه الأورام تظهر عادة في جيل مبكر.

4. الدوره الشهرية. إحتمالات الاصابة بسرطان الثدي تتأثر بعدد الدورات الشهرية التي تعيشها المرأه. إنخفاض عدد الدورات الشهرية النابع عن ابتداء الدوره الشهريه بجيل متأخر, و/أو انقطاعها بجيل مُبكر, و/أو نتيجه للحمل, يؤدي الى إنخفاض إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي.

5. الرضاعة. النساء اللواتي يرضعن أولادهم يعانون من نسبه منخفضه أكثر من سرطان الثدي. إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي تقل مع إمتداد فترة الرضاعة (3).

6. السمنه الزائدة. تعتبر السمنه الزائده أحد العوامل التي تزيد من إحتمالات الإصابة بسرطان الثدي (2, 4, 5). ممارسة الرياضه تؤدي إلى تقليل نسبة الإصابه بسرطان الثدي (5).

7. الإشعاع المؤين. النساء اللواتي تلقين إشعاع لمنطقة الصدر (نتيجه مثلا لمرض سرطاني آخر في جيل مُبكر) يعانون من نسبه مرتفعه أكثر من سرطان الثدي, مقارنةً بنساء لم يتلقوا مثل هذا العلاج في السابق.

اعراض سرطان الثدي

1. ورم في الثدي, تحت الإبط أو في منطقة الرقبة

2. إنقباض في الحلمة (نتجة لورم يؤدي الى شدها لداخل الثدي)

3. تغير في مَلمس جلد الثدي (خشونة في جلد الثدي ناتجة عن التهاب سرطاني في الثدي)

4. تقرحات جلدية في منطقة الثدي

5. أعراض نتيجة مرض انبثاثي (مثلا أوجاع الظهر في حال انتقل الورم الى العظم هناك) هذه الاعراض قد تظهر في امراض اخري, وفي كل الاحوال تستوجب مراجعة الطبيب.
تشخيص سرطان الثدي

تشخيص سرطان الثدي يبدأ بأخذ معلومات من المريضة تتعلق بعوارض المرض وعلاماته, من ثم الفحص الجسدي للمريضة, تصوير الثدي (ماموغرافيا, اولتراساوند, إم أر أي), والتشخيص النهائي يتم بواسطة الخزعة والفحص الباثالوجي.
معلومات تتعلق بعوارض المرض

اخذ معلومات دقيقة من المريضة هو أمر مهم لتشخيص ماهية المرض في الثدي. الأسئلة الأساسية التي تهم الطبيب هي:

1. هل هنالك اورام أو إنتفاخات في الثدي, تحت الإبط أو في منطقة الرقبة؟

2. هل هنالك إنقباض في الحلمة؟

3. هل هنالك تغير في مَلمس جلد الثدي؟ هل هنالك تقرحات جلدية في منطقة الثدي؟

4. هل هنالك اقرباء عانوا من مرض السرطان؟ بأي عضو كان المرض؟ بأي جيل اكتشف؟
الفحص الطبي

التمعن. يبدأ الفحص الجسدي بالتمعن بالمريض. أورام الثدي في مراحلها الأولية يصعب ملاحظتها بالعين. ينظر الطبيب المُعالج الى وجود أورام أو كُتل مشكوك بها في أحد الثديين, وإلى أي تغيُر في جلد الثديين (سرطان الثدي يؤدي أحياناً إلى تقرحات في جلد الثدي). أورام الثدي المتواجده خلف الحلمة قد تؤدي إلى إنقباض الحلمه الى داخل الثدي. اللمس. تحسس الثدي ومناطق الغدد اللمفاوية التي تنصب منه (منطقة الإبط, الغدد اللمفاوية فوق وتحت عظم الترقوة, والغدد قرب عظمة الصدر- ستيرنوم) بهدف التحقق من وجود تضخم في الغدد, هو أمر أساسي لتشخيص وتقييم سرطان الثدي.
تصوير الثدي

الماموغرافيا

تستعمل الماموغرافيا لتشخيص سرطان الثدي كجزء من الفحوصات الوقائية التي تهدف للكشف المبكر عن مرض السرطان, أو لتقييم أورام لاحظها الطبيب خلال الفحص الجسدي.

صورة أشعة للثدي- ماموغرافيا, لا تظهر علامات لأورام

أولتراساوند

يستعمل الأولتراسوند لتحديد ماهية مناطق مشتبه بها في الثدي, اكتشفت في الماموغرافيا أو الفحص الجسدي. كذلك يستخدم الأولتراسوند لتوجيه الطبيب في الحالات التي تستوجب أخذ عينه من الثدي.

إم أر أي MRI

يستعمل ال إم أر أي لتشخيص سرطان الثدي في بعض الأحيان. هذه الحالات تشمل:

1) نساء صغيرات في السن المعرضات للإصابة بسرطان الثدي نتيجه لطفرة في أحد الجينات مثل BRCA1, BRCA2.

2) نساء لديهم كثافة الثدي عاليه. عندما تكون كثافة أنسجة الثدي مرتفعة (عادة عند النساء الصغيرات في السن) يصعب التحقق من أورام في الثدي عن طريق الماموغرافيا, في هذه الحالة ينصح بالإستعانة بفحص MRI للثديين.

3) عندما يتحقق الطبيب من وجود غدة لمفاويه منتفخه تحت الإبط تحتوي على خلايا سرطانيه مشكوك أن مصدرها من الثدي, لكن الفحوصات الأخرى لا تظهر مكان الورم الأساسي في الثدي.
الخزعة

تستعمل الخزعه للتحقق من طبيعة أورام أو مناطق في الثدي يشتبه أنها سرطانية, وللتفريق بين الحالات السرطانية والغير سرطانية. يتم أخذ الخزعه عادة بواسطة إبره رفيعه FNA, أو إبره غليظة Tru Cut Biopsy (الإمكانيه المفضلة). بعد أخذ أنسجة من الثدي (عن طريق الخزعة) يتم فحصها تحت المجهر للتحقق من طبيعة الخلايا وللكشف عن نوعية المرض. في الحالات التي يلاحظ بها تضخم في الغدد اللمفاوية تحت الإبط, يتم أخذ خزعة من هذه الغدد أيضاً.
مراحل سرطان الثدي

مراحل سرطان الثدي تحدد وفقا لطريقة تي إن إم
مرحلة سرطان الثدي تحدد حسب مواصفات الورم الموجود في الثدي, وجود أو عدم وجود خلايا سرطانيه في الغدد اللمفاويه حول الثدي, ووجود أو عدم وجود مرض إنبثاثي.
تحديد درجة السرطان تتم وفقا للقائمة التالية بعد معرفة مواصفات الورم

الفحص الباثولوجي لسرطان الثدي
مبنى أنسجة الثدي الطبيعي

يحتوي الثدي على فصوص, هذه الفصوص تحتوي على غدد. الغدد مسؤلة عن إنتاج الحليب فترة الرضاعة. غدد الثدي تنصب إلى أنابيب الحليب. أنابيب الحليب تخلص إلى ثقوب في حلمة الثدي.
Lobular Carcinoma In Situ (LCIS)

يُعتبر هذا النوع من أمراض الثدي حالة ما قبل تًكًون السرطان, والنساء اللواتي يعانون منها معرضات للإصابة بسرطان الثدي أكثر من معدل النساء من نفس الجيل, وبكلا الثديين.
Ductal Carcinoma In Situ (DCIS)

هو نوع سرطان غير إنبثاثي, محلي, لكن من الممكن أن يتحول لمرض إنبثاثي, ولذلك يتوجب علاجه. العلاج يتضمن الجراحة ± العلاج بالأشعة.
أورام الثدي الخبيثه – سرطان الثدي Breast Cancer

أورام الثدي الخبيثه هي أورام سرطانيه قادرة على الإنبثاث لأعضاء أخرى في الجسم. النوعان الاساسيين من سرطان الثدي هما:

Invasive Ductal Carcinoma (IDC)

Invasive Lobular Carcinoma (ILC)
المُستقبلات Receptors

يتم فحص كل ورم يستأصل من الثدي (وكل عينه من الثدي) للتأكد من وجود أو عدم وجود مستقبلات على خلايا السرطان. المستقبلات التي تفحص خلال الفحص الباثولوجي هي:
مُستقبل الإستروجين
Estrogen Receptor
ER

مُستَقبل البروجستيرون
Progesterone Receptor
PR

مُستقبل الهير 2
Human Epidermal Growth Factor Receptor 2
HER2
يتم تحديد درجة تواجد المستقبلات في خلايا السرطان بواسطة طريقه تدعى إمونوهستوخيميا. درجة إحتواء خلايا السرطان للمُستقبل تدرج من 0 حتى +3. بالنسبه لمُستقبل الإستروجين ومُستَقبل البروجستيرون يتم أيضا تحديد نسبة الخلايا التي تحتوي على المستقبل. بالنسبه لمُستقبل الهير 2, نتيجه 0 أو +1 تعتبر سلبية (المستقبل غير موجود على خلايا السرطان), نتيجه +3 تعني أن المستَقبل موجود على خلايا السرطان, نتيجة +2 تعتبر غير قاطعه وتستوجب إجراء فحص آخر يدعى فيش

FISH – Fluorescence in Situ Hybridization
تدريج خلايا السرطان Grading

تقدر درجة عُنف خلايا السرطان حسب شكل الخلايا تحت الفحص المجهري. هنالك ثلاثة درجات لخلايا السرطان:

درجة عُنف منخفضة
well differentiated cells
Grade 1

درجة عُنف متوسطة
moderately differentiated cells
Grade 2

درجة عُنف عالية
poorly differentiated cells
Grade 3

الفحص الموليكولاري لسرطان الثدي
أونكوتايب دي إكس Oncotype Dx

أونكوتايب دي إكس هو فحص مخبري يُجرى على أنسجة الورم السرطاني المُستأصل من الثدي, والمحفوظ بمادة البرافين. أونكوتايب دي اكس يفحص 21 جيناً متواجدة في الورم, 16 من هذه الجينات لها علاقة بمرض السرطان بينما خمسة الجينات الأخرى هي جينات لا تتعلق بمرض السرطان وتتواجد في معظم أعضاء الجسم, ويتم فحصها لموازنة النتائج. فحص الاونكوتايب دي اكس صُمم لتخمين احتمالات عودة سرطان الثدي لدى نساء تم لديهم إستأصال ورم في الثدي في المرحله الأولى (ورم اصغر من سنتمتران بدون أن يكون منتشر للغدد اللمفاوية), ولديهم ورم تحوي خلاياه علي مُستقبل الإستروجين ولا يوجد عليه مُستقبل الهير 2. يفحص اونكوتايب دي اكس احتمالات عودة سرطان الثدي عندما تعالج هذه الفئة من المريضات بعلاج هورموني فقط (بدون علاج كيماوي) (1, 2). نتيجه فحص اونكوتايب دي اكس هي عباره عن رقم يدعى “ركارينس سكور”. كلما كان الركارنس سكور أكبر, كلما كانت إحتمالات عودة سرطان الثدي خلال عشرة سنوات أكبر (1, 2). نتيجة أونكوتايب دي إكس تُصنِف المريضات إلى ثلاثة مجموعات: إحتمالات صغيره لعودة السرطان, إحتمالات متوسطة, أو إحتمالات كبيرة. نساء مع إحتمالات صغيره لعودة السرطان حسب فحص أونكوتايب دي اكس يمكن الاكتفاء لديهم بعلاج هورموني فقط (بدون علاج كيماوي). نساء مع إحتمالات كبيره لعودة السرطان حسب فحص أونكوتايب دي اكس تعالج بعلاج كيماوي ومن ثم علاج هورموني. أما النساء مع الإحتمالات المتوسطة, فيحدد العلاج بشكل شخصي وفقا لحالة المريضة. الأبحاث العلمية أظهرت أن نساء مع “ركارينس سكور” 31 أو أكثر يستفيدون من العلاج الكيماوي, بينما النساء مع “ركارينس سكور” أصغر من 18 لا تستفيد من العلاج الكيماوي (3). (الابحاث الأخيره تُظهر أن فحص أونكوتايب دي إكس يُمكن أن يُستعمل أيضا في حالات تكون بها حتى 3 غدد لمفاويه مع مرض إنبثاثي من الثدي. الفحص يساعد في إنتقاء النساء اللواتي لن تستفيد من علاج كيماوي – مرجع رقم 4).

 

مثال لنتيجة فحص اونكوتايب دي إكس
مامابرينت Mammaprint

هذا الفحص يُحلِل 70 جين يتعلق بسرطان الثدي بطريقه تدعى ميكروأري. هذه الطريقه تستوجب فحص أنسجه مجمدة من الورم السرطاني (ولا تصلح لفحص أورام محفوظه بمادة البرافين) (5, 6). هذا الفحص يصلح لنساء أصغر من 61 عاماٌ, تم استأصال سرطان الثدي لديهم والورم أصغر من 5 سنتمترات, بدون أن يكون مرض انبثاثي للغدد اللمفاوية. نتيجة الفحص تُخمن إحتمالات ظهور مرض انبثاثي في المستقبل بعد استأصال الورم السرطاني (5-7).

بحث علمي قارن بين نتائج فحص مامابرينت وأونكوتايب دي إكس أظهر تشابه بين نتائج الفحصين (8).

إنتشار سرطان الثدي

ينتشر سرطان الثدي اولاً للغدد اللمفاوية حول الثدي, مثل الغدد اللمفاوية تحت الإبط, الغدد اللمفاوية فوق وتحت عظم الترقوه, والغدد اللمفاوية قرب عظم الصدر. ينتشر سرطان الثدي كمرض إنبثاثي عادةً للعظم, للرئتين, للكبد, وللدماغ.
علاج سرطان الثدي
أورام الثدي الخبيثه (السرطانية) Breast Cancer

هنالك ثلاثة اذرع لعلاج سرطان الثدي:

1) الجراحة.
أحسن أونكولوجيست, معلومات عن مرض السرطان
اسم العملية
ماهية العملية
متى تستخدم

لمبكتومي
Lumpectomy
استئصال جزئي للثدي
ورم صغير في الثدي

مستكتومي
Mastectomy
استئصال كلي للثدي
ورم كبير في الثدي, أو ورم في الثدي يخترق الجلد أو الحلمة
تُستعمل الجراحة لعلاج سرطان الثدي عندما يكون الورم السرطاني محدوداً للثدي والغدد اللمفاوية تحت الإبط (بدون وجود مرض إنبثاثي). اذا كان الورم صغيراً, يمكن الإكتفاء باستئصال جزئي للثدي (لمبكتومي), وإعطاء علاج بالأشعة لبقية الثدي الذي كان به الورم (1, 2). للنساء مع كتلة سرطانية كبيره في الثدي, أو ورم في الثدي يخترق الجلد, العلاج الجراحي يشمل إستئصال الثدي بأكمله (مستكتومي). في حالات معينة, عندما تكون المريضه مع ورم كبير في الثدي, وتكون غير معنية بإستئصال كامل للثدي, يمكن إعطاء علاج كيماوي بهدف تقليص حجم الورم, ومن ثم محاولة إجراء عملية إستئصال جزئي للثدي (3, 4).

لتحديد ما إذا كان الورم منتشراً للغدد اللمفاوية حول الثدي (تحت الإبط), تستعمل طريقه السنتينيل:

Sentinel lymph node biopsy

http://www.thebestoncologist.com/Ara…_LN_biopsy.jpg

بهذه الطريقه يتم حقن المنطقه التي تحيط الورم بصبغ خاص أو بمادة مشعة. بعد ساعة, يفحص الطبيب الجراح لأي غدة (أو غدد) إنصبت المادة المحقونة, ويتم إستئصال هذه الغدة. تُأخذ غدة السنتينيل للفحص المخبري تحت المجهر. في حال وجدت خلايا سرطانية بهذه الغدة, يستكمل الجراح إستئصال جميع الغدد تحت الإبط. في حال كانت غدة السنتينيل خالية من السرطان لا تستكمل عملية إستئصال باقي الغدد اللمفاوية الأمر الذي يخفف من إحتمالات ظهور عوارض جانبية كإنتفاخ في الذراع بعد إستئصال الغدد (5, 6).

2) العلاج بالأشعة. هنالك عدة حالات يُستعمل بها العلاج بالأشعة:

i. بعد الإستئصال الجزئي للثدي (لمبكتومي): يعطى العلاج بالأشعة بعد الإستئصال الجزئي للثدي كعلاج وقائي. في الحالات التي تستوجب علاج كيماوي, يعطى العلاج بالأشعة بعد الإنتهاء من العلاج الكيماوي. في حال عدم وجود مرض إنبثاثي للغدد اللمفاوية يعطى العلاج بالأشعة للثدي فقط. في حال وجد مرض إنبثاثي في الغدد اللمفاوية يُعطى العلاج بالأشعة للثدي وللغدد اللمفاوية التي تنصب منه (1, 2).

ii. بعد الإستئصال الكلي للثدي (مستكتومي): يُعطى العِلاج بالأشعة بعد الإستئصال الكلي للثدي في الحالات التي يكون بها مرض إنبثاثي للغدد اللمفاوية, أو عندما يكون قُطر الورم أكبر من 5 سنتمترات (7).

3) العلاج بالأدوية. هنالك 3 أنواع أدويه عِلاجية تُستعمل لسرطان الثدي: العلاجات الكيماوية, العلاجات الهورمونية, العلاجات البيولوجية.

i. العلاج الكيماوي. يُستعمل العلاج الكيماوي عند مريضات سرطان الثدي في ثلاثة حالات أساسية:

‌أ. علاج كيماوي وقائي بعد الإستئصال الكامل للورم في الثدي – أدجوبانت adjuvant

يُعطى العلاج الكيماوي الوقائي بعد الإستئصال الكامل للورم السرطاني في الثدي (إستئصال جزي أو كلي للثدي مع أو بدون إزالة الغدد اللمفاوية) للقضاء على خلايا سرطانية من الممكن أن تكون قد بقيت بعد العملية الجراحية, ولخَفض إحتمالات عودة الورم السرطاني. العلاج الكيماوي الوقائي يُعطي عادةً في الحالات التي يكون بها قُطر الورم أكبر من سنتمتر واحد, أو عندما يكون مرض إنبثاثي للغدد اللمفاوية تحت الإبط. العلاج الكيماوي الوقائي يحتوي عدة أدوية. الأدوية التابعه لعائلة الأنتراسيكلين لها دور هام في العلاج الوقائي لسرطان الثدي, هذه الأدوية تعيق عمل الإنزيم توبوإزوميراز 2 الموجود في خلايا السرطان. دوكسوروبيسين (أدرياميسين) وإبيروبيسين هما العقاران الاساسيان من عائلة الأنتراسيكلين الذين يستخدمو لعلاج سرطان الثدي. عادة يستخدم أحد هاذان العقاران مع أدوية أُخرى (مثل, سيكلوفوسفاميد). العلاجات الكيماوية الوقائية التي تحتوي على عقار من عائلة الأنتراتسكلين تقلل من إحتمالات الموت من سرطان الثدي بنسبة 38% عند النساء الواتي شُخِصَ المرض عندهم قبل سن الخمسين, وبنسبة 20% عند النساء بين 50-69 عاماً (8).

بعض بروتوكولات العلاج الكيماوي المستعمله:

1) أدريامسين (Adraimycin) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 3 أسابيع, لأربع مرات (9, 10).

2) (أدريامسين (Adraimycin) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 3 أسابيع, لأربع مرات) ومن ثم تكسول (Taxol) مره كل 3 أسابيع, لأربع مرات (11).

3) (أدريامسين (Adraimycin) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 14 يوم, لأربع مرات) ومن ثم تكسول (Taxol) مره كل 14 يوم, لأربع مرات. بعد كل علاج كيماوي يتم معالجة المريضة بمادة GCSF (أدويه مثل نويبوجين أو نيولاستيم) لرفع كريات الدم البيضاء (12).

4) (أدريامسين (Adraimycin) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 3 أسابيع, لأربع مرات) ومن ثم تكسول (Taxol) مره كل أسبوع ل 12 مرة (13).

5) تكسوتير (Taxotere) + (أدريامسين (Adraimycin) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 3 أسابيع, لستة مرات (14).

6) تكسوتير (Taxotere) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 3 أسابيع, لأربع مرات (15).

7) سيكلوفوسفاميد + فلوروأورتسيل + ميتوتركسات (16).

أنظر بروتوكولات علاج لنساء لديهم المستقبل هير 2 في القسم عن العلاجات البيلوجيه أدناه.

‌ب. علاج كيماوي ما قبل الجراحه – نيوأدجوبانت neoadjuvant

يعطى العلاج الكيماوي قبل الجراحة لنساء مع ورم كبير في الثدي بهدف تقليص حجم الورم, ومن ثم محاولة إجراء عملية إستئصال جزئي للثدي (3, 4).

‌ج. علاج كيماوي لسرطان الثدي الإنبثاثي

يُعطى العلاج الكيماوي لمريضات سرطان الثدي الإنبثاثي بهدف تصغير حجم الورم, التخفيف من علامات المرض, وإطالة عُمر المريضة. العلاج في هذه الحالات يكون تلطيفياً, ولذلك لا تستعمل عادة بروتوكولات علاج قاسية. بعض بروتوكولات العلاج التي تستعمل في هذه الحالات:

1) أدريامسين (Adraimycin) + سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide) مره كل 3 أسابيع, لأربع مرات (9, 10).

2) أدريامسين (Adraimycin) كعلاج وحيد.

3) Doxil (Caelyx) دوكسيل (كايلكس) (17).

4) Taxol تكسول (بكليتكسيل) (18).

5) Taxoter تكسوتير (دوسيتكسيل) (19).

6) Xeloda كسيلوده (كيبسيتابين) .

7) Gemzar جمزار (جمسيتابين) .

8) Navelbine فينوريلبين (نفالبين) .

ii. العلاج الهورموني. يتم عادة فحص كل عينة تُأخذ من الثدي, وكل ورم يستأصل من الثدي (سواء كان استئصال كلي أو جزئي للثدي) لوجود مُستقبلات للإستروجين والبروجيستيرون. نتائج هذه الفحصوصات موجودة عادة في التقرير الباثولوجي. في حال تواجد أحد هذه المُستقبلات, يتم إستخدام العلاج الهورموني لمحاربة مرض السرطان.

• العلاج الهورموني الوقائي – علاج يعطى بعد الإستئصال الكامل للسرطان, ادجوبانت Adjuvant

‌أ. تموكسيفين Tamoxifen. يستخدم تموكسيفين لعلاج نساء تعاني من سرطان الثدي بكل الأجيال كعلاج وقائي بعد الإستئصال الكامل أو الجزئي للثدي, وبعد استكمال العلاج الكيماوي الوقائي. يُعطى تموكسيفين في الحالات التي يتواجد بها مُستقبلات للإستروجين على خلايا الورم. العلاج بالتموكسفين في هذه الحالات يقلل احتمالات الموت من سرطان الثدي ب 31% بدون علاقة للعلاج الكيماوي أو للجيل (8). خمسة سنوات من العلاج بالتموكسفين تعطي نتائج أفضل من العلاج لسنة واحده أو سنتين (8).

‌ب. معيقي الإنزيم أروماتاز Aromatase Inhibitors.

هذه الأدوية غير فعالة عند نساء قبل سن اليأس (تستعمل لعلاج نساء بعد انقطاع الدوة الشهرية). هنالك ثلاثة أدوية أساسيه تتبع لهذه المجموعه:

1. Exemestane (Aromasin) إكسيمستان (أرومازين) (20)

2. Anastrozole (Arimidex) أناسترازول (أريميديكس) (21)

3. Letrozole (Femara) ليتروزول (فيمارا) (22, 23)

استعمال معيقي الإنزيم أروماتاز يتم اما بعد 2-3 سنوات من العلاج بالتموكسفين, أو ياخذ كعلاج بدل التموكسفين لفترة 5 سنوات. العوارض الجانبية الاساسية هي الم في المفاصل, وهشاشة في العظم (اوستيوبوروزيس).

• العلاج الهورموني لسرطان الثدي الانبثاثي

العلاج الهورموني لسرطان الثدي الإنبثاثي: للنساء بعد انقطاع الدوره الشهرية (بعد سن اليأس) هو تموكسفين أو أحد الأدوية من مجموعة معيقي الإنزيم أروماتاز (مفضل). للنساء مع دورة شهرية العلاج هو تموكسفين مع او بدون LHRH Agonist.

iii. العلاجات البيولوجية.

‌أ. تراستوزوماب (هيرسبتين)

يتواجد مُستقبِل الهير 2 على خلايا سرطان الثدي لدى 20-30% من المريضات (24).
http://www.thebestoncologist.com/Ara…tures/her2.jpg

عندما يتواجد هير 2 على خلايا الورم السرطاني, يمكن استعمال أدوية موجهة ضد هذا المُستقبِل, بهدف القضاء على خلايا السرطان. هيرسبتين هو مضاد حيوي موجه ضد هير 2. هيرسبتين يهاجم خلايا السرطان التي يوجد عليها مُستقبِل الهير 2, وبالتالي يؤدي الى القضاء على هذه الخلايا والحد من تكاثرها. يُعطى هيرسبتين أيضاً كعلاج وقائي, بعد استئصال الورم السرطاني اضافة للعلاج الكيماوي (25, 26). احد البروتوكولات الأكثر استعمالاً للعلاج الوقائي لسرطان الثدي عندما يتواجد هير 2: ادرياميسن+سيكلوفوسفميد أربع كورسات علاجيه مره كل 21 يوم ومن ثم تكسول أربع كورسات مره كل 21 يوماً, وهرسبتين مره كل ثلاثة اسابيع لسنه كامله إبتداء مع العلاج بالتكسول (25). العلاج الوقائي بهرسبتين يستعمل ايضا مع علاجات كيماوية اخرى (27). يستعمل هرسبتين لعلاج سرطان الثدي الإنبثاثي, في حال وجود هير 2 على الورم, إضافة الى العلاج الكيماوي (28), أو العلاج الهورموني (29), او كعلاج وحيد (30). الأبحاث الأخيرة أظهرت أن نساء مع سرطان الثدي الانبثاثي اللواتي عولجن بالهرسبتين وتقدم مرضهم تحت هذا العلاج, استفادوا أكثر من الاستمرار بالعلاج بعقار هرسبتين مع علاج كيماوي بعقار كسيلودة مقارنة بالعلاج بكسيلودة فقط (31).

‌ب. لباتينيب (تايكيرب) Lapatinib -Tykerb

لباتينيب هو دواء يُعطى بشكل حبوب عن طريق الفم. المادة الفعاله مكونه من جزيئات صغيره تعبر الجهاز الهضمي وتصل الى كل اعضاء الجسم بما فيها المخ (بعكس هرسبتين الذي لا يصل الى الدماغ نتيجه للحاجز بين الدماغ والدم). لباتينيب يدخل خلايا السرطان ويلتصق بالجزء الداخلي من مُستقبِل هير2, ويعيق عمل هذا المستقبل. أظهرت الأبحاث أن مريضات سرطان الثدي المُتقدم الذي تحتوي خلاياه على مستقبل هير 2, وتقدم مرضهم بعد العلاج بعقار من عائلة الانتراتسكلين (أدرياميسين مثلا), سيكلوفوسفاميد, وهرسبتين, يستفيدوا أكثر من العلاج بلباتينيب مع كسيلودة مقارنةً بالعلاج بكسيلودة فقط (32). أحد المقالات الذي نُشر مؤخراً أظهر أن لباتينيب فعال لعلاج سرطان الثدي الإلتهابي (سرطان مع مستقبل هير2) كعلاج وحيد بعد تقدم المرض تحت علاج كيماوي أو بيولوجي آخر (33).

‌ج. بيفاسيزوماب (افاستين) Bevacizumab Avastin

هنالك بحثان رئيسيان فحصا دور الأفاستين في علاج سرطان الثدي الإنبثاثي. البحث الأول أظهر أن إضافة الأفاستين لعقار كسيلوده (كيبسيتابين) لم تؤدي الى إطالة عمر المريضات, ولم تؤدي إلى تخفيف وتيرة تقدم المرض (34). في بحث آخر, اضافة الأفاستين لعقار البكليتكسيل (تكسول) لعلاج نساء تعاني من سرطان الثدي الإنبثاثي مقارنة بالعلاج بالتكسول فقط أدى إلى التخفيف من وتيرة تقدم المرض, ولكن في خلاصة الأمر لم يؤدي إلى إطالة عمر المريضات أو تحسين جودة حياتهم (35). هذه النتائج حدت بوكالة الصحة الامريكية بسحب ترخيص استعمال الافاستين لعلاج سرطان الثدي.

‌د. معيقي الانزيم بارب PARP Inhibitors

هذه الأدوية تستعمل لعلاج نساء مع سرطان ثدي انبثاثي لا يوجد علية مستقبلات هورمونية أو مستقبلات هير 2 (36)

Lobular Carcinoma In Situ (LCIS)

يُعتبر هذا النوع من أمراض الثدي, حالة ما قبل تًكًون السرطان. النساء اللواتي يعانون من هذه الحالة معرضات للإصابة بسرطان الثدي بكلا الثديين أكثر من معدل النساء من نفس الجيل (37), ولذلك يجب متابعتهم بفترات متقاربة لإكتشاف أي ورم سرطاني في الثديين بمراحل مبكره. العلاجات الوقائيه تشمل إستئصال كلا الثديين (مستكتومي), مع أو بدون عملية تجميل لبناء الثديين من جديد, أو علاج هورموني بعقار التموكسفين (38, 39).

Ductal Carcinoma In Situ (DCIS)

هو نوع سرطان غير إنبثاثي, محلي, لكن من الممكن أن يتحول لمرض إنبثاثي, ولذلك يتوجب علاجه. الجراحة هي جزء أساسي في علاج هذا المرض. في الحالات التي يكون بها المرض محدوداً لجزء معين من الثدي, يكون العلاج إستئصال جزئي للثدي (الجزء الذي يحتوي على المرض) أو استئصال كُلي للثدي. اذا كان المرض منتشرا بأجزاء مختلفه من الثدي, عدندها يكون العلاج هو الإستئصال الكلي للثدي. عندما يتم اجراء عملية استئصال جزئي للثدي, يجب إعطاء علاج بالأشعه للجزء المُتبقي من الثدي, العلاج بالأشعه يخفض إحتمالات عودة المرض بنسبة 50% (40, 41). للمريضات اللواتي يوجد لديهم على أنسجة الورم مُستَقبل للإستروجين او للبروجسترون, يُعطى علاج وقائي بالتموكسفين لخمسة سنوات لخفض إحتمالات عودة الورم.
التأثيرات على الدمـاغ و الجهاز العـصبي المركزي
أثبتت الدراسات وجود علاقة ما بين الحقن الغِمدي ( intrathecal ) للعقاقير الكيماوية في السائل المُخّي الشوكي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، و بين نقص القدرات التعليمية و ضعفها لدى الأطفال، و يظهر ذلك بشكل أكثر شيوعا لدى الأطفال ممن تلقـوا الجرعات العلاجية بالسن ما دون الخامسة من العمر، و تصبح في اغلب الأحوال جلية للعيان خلال فترات تمتد من سنتين إلى خمس سنوات عقب تلقي المعـالجات، و تتركز بصفة خاصة عند الأطفـال ممن خضعوا لتوليفة مشتركة من العـلاج الكيماوي الغِمدي و العلاج الإشعاعي للدماغ.
و يظهر هذا النمط من العجز الذي يُعرف بالضعف المعرفي ( cognitive impairment ) بشكل تقليدي كانخفاض بمعدلات الذكاء بحوالي من 10 إلى 20 نقطة عند اختبارات قدرات التعلم، إضافة إلى مشاكل و صعوبات أخرى تشمل المهارات البصرية الحركية، و ضعف الذاكرة و تشتت أو نقص الانتباه و التركيز الذهني، أما ضعف المهارات غير اللغوية مثل الرياضيات، فيظهر على وجه الخصوص عند من تلقوا العلاج الكيماوي الغِمدي و العلاج الإشعاعي بصفة مشتركة، و رغم أن الأطباء يحاولون دوما التقليل من مثل هذه التأثيرات بتجنب إعطاء هذين العلاجين معًا، إلا أنه ثبت أن الحقن الغِمدي منفردا يمكنه أن يتسبب بحدوثها عند بعض الحالات.
كما يمكن للعلاج الإشعـاعي سواء منفـردا أو مشتركا مع العلاج الكيمـاوي أن يؤثر على مستوى الذكـاء و الإدراك لدى الأطفال، و خصوصا من هم بسنّ المدرسة و بنفس الوتيرة، فقد يواجهـون مصاعب بقدرات التعـلم و غالبا بالمهارات اللغـوية و الذاكـرة، و التي يمكن أن تزداد سوءا بمرور الوقت، إضافة إلى الخمول و انخفاض سرعة معالجة المعلومات و بطء ردود الفعل، و تجدر الإشارة إلى أن ذلك يتناسب عكسيا مع عمر الطفل، فكلما كان اكبر سنا عند تلقي المعالجات كلما قلّ الضرر الممكن حدوثه.
و من تأثيرات العلاج الإشعاعي المهمة على الجهاز العصبي المركزي على المدى الطويل حدوث العجز في هرمونات النمو، مما قد يؤدي إلى صغر القوام و قصر القامة عن معدلها الطبيعي، و يُعد الأطفال المُعالجين بالعلاج الإشعاعي للجمجمة و العمود الفقري قبل سن الخامسة أكثر عرضة لمخاطر نقص النمو، و يعود ذلك إلى الأذى الإشعاعي الواقع على منطقة ما تحت المهاد بالدمـاغ أي الوِطاء ( hypothalamus ) و هي المسؤولة عن تنظيم النمـو، و قد تدعو الحاجة أحيانا إلى استخدام الإعاضة الهرمونية بإعطاء هرمونات النمو التعويضية لمعالجة الحال.

التأثيرات على النمـو
يُعد انخفاض وتيرة النمو الطبيعي خلال معالجات أورام الطفولة من المشاكل المعتادة، و قد يظهر قدر معين من التأخر عن هذه الوتيرة بشكل يتفاوت من طفل لآخر، و قد تصبح بعض الآثار، مثل قصر القامة، دائمة عند بعض الحالات كنتيجة لتأخر النمو الطبيعي، و في اغلب الأحوال يكون تأثير العلاج الكيمـاوي بإبطائه وتيرة النمـو مؤقتا حين يُعطى منفردا دون العلاج الإشعـاعي، و من ثم يعود اغلب المرضى للوتيرة الطبيعية في آخر الأمر، إلا أن تأثيرات الجرعات العالية من بعض العقاقير تبقى لوقت أطول.
و يمكن للعلاج الإشعاعي أن يتسبب في تأثيرات جدّية مباشرة على النمو الطبيعي للعظام و العضلات التي تدخل ضمن حقل الإشعاع، بما في ذلك إشعاع منطقة الرأس بطبيعة الحال، مما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة هذا النمو و التطور في أي مرحلة عمرية، فالعظام و الأنسجة الرخوة و العضلات و الأوعية الدموية، هي أنسجة حساسة للإشعاع خلال دورات النمو السريع، و لذلك يُعد الأطفال في سن تقل عن الخمس سنوات أو من يمرون بمرحلة البلوغ، التي تتسارع فيها بعض أنماط النمو، أكثر عرضة لمخاطر هذه التأثيرات، و إضافة إلى إبطاء النمو قد يظهر شيء من عدم التماثل بنمو الأعضاء، و مشاكل بالمفاصل مع ما يتبعها من الآم، و نشوء ما يُعرف بهشاشة و ترقق العظام ( osteoporosis )، إضافة إلى التأثيرات على الأسنان و تأخر نموها و التي تستلزم عناية خاصة بدورها.

و تجدر الإشارة إلى أن الكيفية التي يؤثر بها الإشعاع على هذا النمو لا تزال غير مفهومة على وجه الدقة، و لعل الإجابة تكـمن في كيفية تأثيره على منظومة الغدد الصماء بالجسم و اختلال وظائفها بإفراز الهرمونات، و التي هي منظـومة متعددة الجوانب و معقـدة بالجسم البشري و سهلة التأثر بعلاجات الأورام، فكما هو معروف، تقوم الغدد الصماء، و منها الغدة الدرقية و الغدة الكـظرية و المبايض، بإفراز الهرمونات في الدورة الدموية، و التي بدورها تقوم بحثّ و تحفيز العديد من الوظائف البدنية، مثل تحفيز عوامل البلوغ و الإخصاب و ضبط وتيرة النمو الجسدي، و بإختلال و إعاقة النظام الهرموني، ( سواء نتيجة الضرر المباشر للأعضاء المختلفة، مثل الخصيتين أو المبايض، أو للجزء الدماغي الذي يتحكم في أنشطة الغدد الصماء و الذي قد يتضرر جراء العلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس و الرقبة )، يمكن أن تتطور تعقيدات مختلفة، مثل تأخر البلـوغ أو ظهور علاماته مبكرة عن وقتها، و ضعف الخصوبة، و مشاكل إعاقة النمو و تأخر معدلاته، إضافة إلى التأثير على بُنية العظام و مدى طول القامة، و تأخر تحقيق البلوغ الكامل، و من المعتاد ظهور مثل هذا الانخفاض بوتيرة النمو بوضوح خلال الخمس سنوات الأولى عقب تلقي المعالجات في اغلب الأحوال.
و قد تساعد المعالجة بالإعاضة الهرمونية البديلة، بإعطاء جرعات من هرمونات النمو في إبطال و معالجة مثل هذه المضاعفات المؤذية للعلاج الإشعاعي، غير أنه ينبغي بطبيعة الحال دراسة هذا الخيار بتمعن شديد عند إعتباره بالحسبان، و تقصي مدى الحاجة إليه و عواقب استخدامه.

و بهذا الصدد من المفيد الإشارة إلى الغدة الدرقية و مضاعفاتها المحتملة، إذ أنها أكثر عرضة لخطر التأثر نتيجة العلاج الإشعاعي للرأس و الرقبة، فقد تطرأ علة نقص الإفراز الدرقي ( Hypothyroidism )، حيث لا تتمكن الغدة الدرقية من إفراز الكمّ الكافي من الهرمون الدرقي، و التي من أعراضها التعب و الإرهاق الشديد و جفاف الجلد و ضعف الشعر، كما يمكن أن تظهر علّة فرط النشاط الدرقي ( Hyperthyroidism ) و إن كانت نادرة، و التي تطرأ نتيجة زيادة إفراز الغدة الدرقية، الأمر الذي يستدعي ضرورة إجراء الفحص السنوي لوظائف الدرقية طوال العشر سنوات اللاحقة لانتهاء معالجات الأورام، لتقصي مثل هذه المضاعفات و استخدام البدائل الهرمونية إن دعت الحاجة.

مضاعفات الإبصار و السمع
قد تتأثر القدرة البصرية بعدة طرق نتيجة المعالجات، خصوصا عند وجود الورم بموضع يتلامس مع العيون أو قريبا منها، إذ أن لبعض العقاقير تأثيرات سُمية على العيون و قد تؤدي إلى نشوء تعقيدات مختلفة و إن كانت مؤقتة، مثل تشـوش الرؤية و ازدواجيتها و نشوء علة الماء الزرقاء ( glaucoma )، كما أن العلاج الإشعاعي الموجه لمنطقة العين قد يسبب علة إعتام عدسة العين أو كدر العين ( cataracts )، إضافة إلى أن الإشعاع، حين يُسلط على العظام قرب العينين، قد يسبب ضعفًا و قصوراً بنموها مما يؤدي إلى تشوهات بنمو الوجه قد لا تبدو واضحة في بعض الأحيان.
كما يمكن للبعض من معالجات السرطان التسبب في نشوء مشاكل بالقدرات السمعية و فقد لحاسة السمع خلال فترات لاحقة عقب انتهاء المعالجات، فمثلا يمكن للعقاقير الكيماوية من فئة مركبات البلاتينيوم، مثل عقاري سيسبلاتين ( cisplatin ) و كاربوبلاتين
( carboplatin ) التسبب في تلف بالشعيرات الحسية بالأذن الداخلية مما يؤدي إلى حدوث الفقدان الحسي للسمع، بينما يمكن أن تطرأ نفس هذه المضاعفات عند تلقي العلاج الإشعاعي للرأس خصوصا إن كان موجها لجذع الدماغ أو الأذنين، إضافة إلى نشوء الصمم التوصيلي ( conductivehearingloss ) الناتج عن تراكم الشمع أو السوائل أو نشوء الإلتهابات أو حدوث التصلب بالأذن الخارجية و الوسطى، كما أن العمل الجراحي بدوره قد يؤدي إلى نشوء مضاعفات السمع عند إجراء عمليات بالدماغ أو الأذنين أو بمواضع مرتبطة بالأعصاب السمعية.
و تجدر الإشارة إلى أن بعض الأدوية المساندة قد تؤثر على القدرات السمعية و يمكنها زيادة مضاعفات العقاقير الكيماوية على السمع، و من أمثلة ذلك بعض المضادات الحيوية مثل جينتامايسين ( Gentamicin ) و توبرامايسين ( Tobramycin ) و بعض أنواع مدرات البول مثل اللاسيكس ( Lasix ) أو ايديكراين ( Edecrin ).
و لذلك فمن المهم جدا إجراء الفحوصات الدورية للقدرات البصرية و السمعية أثناء تلقي المعالجات و لسنوات عقب إنتهائها، لتقصي مثل هذه التأثيرات، الأمر الذي سيمكّن من تغيير أو تعديل الخطط العلاجية مبكرا تلافيا لمضارها، و قد يصبح من الضروري بطبيعة الحال التوصية بإجراء بعض المعالجات لدى بعض الحالات، مثل إزالة كدر العين أو استخدام النظارات أو الاستعانة بالأجهزة السمعية.
تأثيرات الأجهزة التناسلية و النمـو الجنسي
عند الذكور :
للعلاجين الكيماوي و الإشعاعي المقدرة على تخفيض إنتاج الحيوانات المنوية، و للجرعات الإشعاعية المنخفضة و بعض أنواع العقاقير الكيماوية حين تعطى منفردة تأثير مؤقت على معدلات الإنتاج، بينما تؤدي الجرعات الإشعاعية العالية و العديد من خطط العلاج الكيماوي المكثفة إلى نقص دائم و نهائي، و يؤثر نقص معدلات إنتاج الحيوانات المنوية سلبا بطبيعة الحال على الخصوبة و المقدرة على الإنجاب، و هذا أمر مهم يؤخذ في الحسبان قبل المباشرة بمعالجات السرطان عند المراهقين، حيث يمكن التفكير في حفظ المني ببنوك الأعضاء بحيث يتمكن المريض من الإنجاب لاحقا بالوسائل الاصطناعية.
و لوحظ أن الأطفال الصغار ممن تلقوا معالجات الأورام في أعمار بعيدة عن سن البلوغ هم اقل عُرضة لحدوث العجز في إنتاج الحيوانات المنوية، و بصفة عامة و بالنسبة للكثيرين لا يمكن التكهن بشكل جازم عن مدى تأثرهم بمعالجات الأورام و هم في طريقهم إلى مراحل البلوغ، و قد ثبت عند بعض الحالات أن انخفاض معدلات إنتاج المنويات يحدث بشكل مؤقت، إذ ارتفعت معدلات التعداد إلى المستويات الطبيعية عقب مُضي 15 سنة من انتهاء المعالجات.

و من جهة أخرى يمكن أن تظهر مضاعفات أخرى نتيجة تلقي العلاج الإشعاعي للدماغ، تشمل حدوث تبدلات في مستويات الهرمون الذكري الرئيسي التستستيرون ( Testosterone )، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر أو العجز عن إكمال مرحلة البلوغ، أو ظهور علامات البلوغ المبكر، إضافة إلى احتمال نشوء العجز الجنسي و خمود الرغبات و علة العنة، و من الممكن تحقيق نتائج ايجابية برصد هذه التغيرات و مراقبتها بعناية و معالجة تأثيراتها مبكرا.
عند الإناث :

تختل وظائف المبايض نتيجة تأثيرات كل من العلاج الإشعاعي للتجويف البطني و العلاج الكيماوي، و يعتمد مدى هذا الاختلال الوظيفي بشكل كبير على العمر و مرحلة البلوغ عند التشخيص و أثناء المعالجة، و لوحظ أن البنات اللائي لم يصلن مرحلة البلوغ عند تلقي المعالجات هم اٌقل عرضة لنشوء مثل هذه الاضطرابات، و من البديهي أن تتم حماية المبايض حين يكون الإشعاع لتجويف البطن ضروريا، إذ انه إضافة إلى تأثيره على خواص البويضات و بنيتها السليمة، يُضعف من مقدرة الرحم على حمل البويضات بالشكل الطبيعي خلال مراحل الحمل و حتى انتهائه.
كما يمكن للعلاج الإشعاعي للدماغ أن يؤثر على الهرمونات الضرورية لوظائف المبايض، و هذه التأثيرات بدورها تؤدي إلى عدم انتظام الحيض، و حدوث تغيرات في مراحل إنتاج البويضات، إضافة إلى البلوغ المبكر.
و مع أن بعض أنواع العقاقير الكيماوية تسمح بالنمـو العادي، و التقدم بمراحل البلـوغ و أداء الوظائف بشكل طبيعي عقب انتهاء المعالجات، إلا أن مخاطر ظهور مضاعفات العلاج الكيماوي لا تزال قائمة، و هي تشمل تأخر الطمث و انقطاع الحيض المبكـر، و ضعف الخصوبة.

الإنجاب :

من الطبيعي أن يشعر الأطفال المرضى بالسرطان عقب إنتهاء المعالجات بمخاوف كثيرة تتعلق بمدى مقدرتهم على الإنجاب في المستقبل، و بمدى المقدرة على الاحتفاظ بالجنين و استمرار الحمل حتى الولادة، و من ثم إنجاب ذرية سويَة و بصحة جيدة، و رغم أن اغلبهم قادرون على إنجاب أطفال أصحاء و بدون تعقيدات إلا أن المخاطر تظل قائمة، حيث يمكن لضعف الخصوبة و انقطاع الطمث المبكر و المضاعفات العلاجية التأثير على أطوار الحمل و الولادة، و قد تكون الظروف أكثر ملائمة للحمل خلال السنوات المبكرة من الشباب لتعزيز فرص حصول حمل ناجح، و يُنصح دوما بالاستشارة الطبية المتخصصة حول الإنجاب و الخصائص الوراثية عند الشروع في تكوين عائلة.
و من ناحية أخرى لا تزال الدراسات جارية لمراقبة تطورات الأجنّة و مخاطر التشوهات الخلقية المحتملة عند ذرية الناجين من السرطان، و حتى الآن لم تثبت نتائج الدراسات الحديثة وجود علاقة متينة بين الأمرين، أي المعالجات و المخاطر، رغم أن الكثير من المخططات العلاجية قد تتضمن استخدام عدة عقاقير، و بجرعات لم يثبت أنها مأمونة على الذرية المستقبلية للأطفال المُعالجين
التأثيرات على القلب و الجهاز القلبي الوعائي( Cardiovascular System )
تربط الأبحاث بين العقاقير الكيماوية المعروفة بفئة الانتراسايكلين ( anthracyclines ) و حدوث انخفاض في الأداء الوظيفي للقـلب و الأوعية القلـبية عقب انتهاء معـالجات الأورام، و مع أن لبعض الأنواع الأخرى مخـاطرها على الأوعية القلـبية ( cardiovascular ) غير أنها ليست بنفس مستوى التأثير، كما أن العلاج الإشعـاعي لمنطقة الصدر يٌعتبر أيضا مخاطرة على القلب، و بطبيعة الحال تساهم العديد من العـوامل في تحديد نسبة الخطورة، مثل الجرعات الكلّية المتلقاة، و قنوات الحقن و نوع العـقار و عمر الطفل عند تلقي المعالجات، و تُعد العناية الحريصة بمراقبة فاعلية القلب في أداء وظائفه من المسائل المهمة جدا، نظرا لعدم وجود أعراض تشخيصية استدلالية، و لا يمكن التقصي عن التعقيدات و المشاكل الممكن وجودها سوى بإجراء الفحوصات الخاصة بالقلب، مثل تخطيط صدى القلب ( echocardiogram ) باستخدام الموجات فوق الصوتية، و بإجراء الفحوصات الدورية، ليتسنى الكشف عن أية مضاعفات محتملة مبكرا و من ثم معالجتها إن اقتضت الحاجة
و تجدر الإشارة إلى أن الدراسات السريرية لا تزال جارية لتقصي مدى الاستفادة من الأدوية التي ثبت أنها تحمي القلب و توصف للبالغين ممن يتلقون علاجا كيماويا مشابها، و التي قد تكون مفيدة للأطفال بنفس القدر.
التأثيرات على الجهاز التنفسي
تُعد إختلالات الجهاز التنفسي من المشاكل المعتادة عند الأطفال ممن تلقوا العلاج الإشعاعي لمنطقة جدار الصدر، و التي تتضمن تناقص حجم الرئتين، و تليف الأنسجة الرئوية ( fibrosis )، ( و يستخدم هذا العلاج بصفة خاصة عند معالجة أورام هودجكن، و لدى الحالات التي تطورت لديها أورام ثانوية بالرئة انتقلت من مواضع أخرى )، و من التعقيدات المتوقعة أيضا نشوء التهابات الأنسجة الرئوية أو علة ذات الرئة ( pneumonitis )، و التيمن أعراضها المبدئية السعال الجاف و صعوبة التنفس، و يمكن أن تصبح المضاعفات أكثر حدة عند دمج العلاج الإشعاعي و بعض أنواع العقاقير الكيماوية، التي يمكن أن تتسبب بمثل هذه المضاعفات، مثل عقار بليومايسين ( bleomycin )، و الجدير بالذكر أن تعقيدات الجهاز التنفسي يمكن أن تظهر عقب مرور سنوات عديدة من انتهاء المعالجات، و إن كانت تظهر عادة بشكل مبدئي خلال فترة تتراوح بين السنة إلى السنتين

و بطبيعة الحال ثمة معالجات متوفرة للمساعدة في التخفيف من أعراض ذات الرئة ( pneumonitis ) إضافة إلى مشاكل تليف الأنسجة ( fibrosis )، و تساعد المتابعة الدقيقة و بعناية في تحديد المرضى الأكثر عرضة لنشوء هذه التأثيرات، و بالتالي إجراء بعض الفحوصات الخاصة لديهم بشكل دوري، إضافة إلى الاستشارة الدورية لطبيب اختصاصي بأمراض الرئة .

حول نشوء الأورام الثانوية
يعتبر الناجون من السرطان بصفة عامة أكثر عرضة لخطر نشوء أورام ثانوية خلال حياتهم المستقبلية، و بدرجات تتفاوت من طفل لآخر، و هم أكثر عرضة لتطور الأورام التي تظهر عند الكبار عادة كلما تقدم بهم العمر، و تعتمد نسبة الخطورة بطبيعة الحال على العديد من العوامل، أهمها نوع الورم الأصلي المُعَالَج، و نوع العلاجات المتلقاة، ( فمثلا تظهر نسبة أعلى لتطور أورام ثانوية بمواضع الإشعاع لدى استخدام العلاج الإشعاعي )، إضافة إلى العوامل الوراثية، و تأثيرات التقدم في السن و الظروف الحياتية المختلفة، و الظروف البيئية، و العوامل الشخصية لكل طفل.

و كما سلفت الإشارة، تتراوح نسبة الخطورة و العرضة لتطور ورم ثانوي غير الورم الأصلي المُعالج بعد فترات متفاوتة بين 3 % إلى 12 % خلال العشرون سنة التالية لتشخيص و معالجة أيٍ من أنواع أورام الطفولة، و تفيد بعض التقارير الطبية عن إمكانية نشوء اللوكيميا النخاعية الحادة عند الأطفال ممن تلقوا جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي لمعالجة مختلف الأورام، خصوصا معالجة اللوكيميا الليمفاوية الحادة، و أشارت بهذا الصدد إلى أنها تنشأ عادة خلال ثلاث سنوات بالمتوسط عقب تشخيص اللوكـيميا الليمفـاوية، و تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين نشوء اللوكيميا النخاعية الحادة و بين استخدام جرعات عالية و لفترات طويلة من العقارين ايتوبوسايد ( Etoposide ) و سايكلوفوسفامايد ( Cyclophosphamide )، و الذي يُعتقد أيضا بوجود علاقة بينه و بين تطور سرطان المثانة الثانوي خلال سنوات لاحقة لدى بعض الحالات

و من ناحية أخرى أفادت بعض التقارير الطـبية عن خطر نشوء أورام دمـاغية ثانوية عند تلقي العلاج الإشعـاعي للجمجمة ( cranialradiation ) خصوصا إن تم استخدامه لدى الأطفال بسنّ تقل عن الخمس سنوات، و تُعد الأورام الدبقـية

( Gliomas ) من أكثر أنواع الأورام الدماغية الممكن ظهورها، كما تفيد التقارير عن خطر تطور سرطان الغدة الدرقية ( thyroid cancer ) عند إشعاع الرقبة، و خصوصا لدى معالجة أورام هودجكن.

و قد أفادت نتائج إحدى الدراسات الطبية التي شملت 9100 طفلا ناجيا، و التي استهدفت تقصي مدى تطور أنواع أورام العظام لدى الناجين، بأن خطر تطور أورام العظام الغرنية ( Osteosarcoma ) بلغ نسبة 2.8 % عند الحالات التي شملتها الدراسة، و تركزت النسبة لدى المُعالجين من أورام جذيعات الشبكية الموروثة ( hereditaryretinoblastoma ) حيث بلغت 14.1 %، و لدى المُعالَجين من مجموعة أورام يوينغ حيث بلغت نسبة 22.1 %، و تشير الدراسة إلى أن نسبة الخطورة تركزت بين المرضى المُعالجين بجرعات عالية من العلاج الإشعاعي و الاستخدام المكثف للعقاقير الكيماوية من فئة عناصر الألكلة ( alkylatingagents ) دون غيرهم ( 1 )

و تخلص دراسة أخرى مشتركة لعدة مراكز طبية متخصصة إلى أن نسبة الخطورة لنشوء أورام ثانوية عند الأطفال المعالجين بنجاح بلغت 9.2 % خلال العشرين سنة التالية عقب تشخيص الورم الأصلي و معالجته، و بلغت نسبة الأورام الغرنية ( Sarcomas ) الثانوية حوالي 6.5 % و لم يتطور أي منها لدى المُعالجين بجرعات مخفضة من العلاج الإشعاعي ( 2 ).
كما تربط العديد من الدراسات الطبية المتوسعة بين تلقي المعالجة الإشعاعية لكامل الجسم ( Total-body irradiation )، و المستخدمة خصوصا عند عمليات التهيئة لزرع نُـقى النخاع العظمي، و بين تطور أورام صلبة ثانوية، و خلصت إحداها إلى أن النسبة بلغت حوالي 8.3 % خلال 13 سنة من انتهاء المعالجات
العناية الطبيـة

تظل المتابعة الطبية الدقيقة و المستمرة لعدة سنوات عقب انتهاء معالجات أورام الأطفال من الجوانب المهمة جدا و الضرورية في معالجة السرطـان، و ينبغي إجراء الفحوصـات الدورية بشكل دائم تحسبا لأية مضاعفـات، و بطبيعة الحال سيقوم الأطبـاء بالمراقبة الحذرة لعلامات عودة الورم خلال هذه الفحوصات، إضافة إلى تقصي تأثيرات المعالجات سـواء على المدى القريب أو البعيد، و تتفاوت هذه المضاعفات بلا ريب من طفل لآخر، و تختلف باختلاف المعالجات و الخطط العلاجية.
و يبقى من المهم الإحاطة الشاملة بالمعالجات التي يتلقاها الطفل، و آثارها في المحصلة النهائية على جوانب حياته المختلفة و هو يكبر و يخطو نحو الرشد، حيث قد يتأخر ظهور الكثير من التأثيرات الجسدية و النفسية و العاطفية على الطفل، و بالطبع فمن المهم جدا التشاور مع الفريق الطبي المعالج عما يمكن توقعه من تأثيرات على المدى البعيد بناءا على الخطة العلاجية الخاصة بالطفل.
أما المواضيع المتعلقة بالمشاعر و الأحاسيس فقد تظهر لاحقا بشكل يؤثر على كل مراحل و مستويات النضج و الرشد، و رغم أن معظم الأطفال الناجين يتأقلمون جيدا مع ظروف الحياة اليومية و نشاطاتها، و يندمجون بالمجتمع بشكل طبيعي، إلا أن الأثر الحقيقي لكونهم يعيشون كناجين من السرطان يظل بحاجة لمزيد من التفهم، فليس من السهل التأقلم مع نمط حياة صارم من ناحية مراعاة الضوابط الصحية المفروضة عليهم، و التوجس من عودة السرطان، و مواجهة متطلبات الحياة المختلفة و بناء العلاقات الاجتماعية و الزواج و تكوين عائلة، إضافة إلى مواجهة التمييز بين أقرانهم أو التمييز في ظروف العمل و نوعيته، أو الشعور بالإختلاف و فقد التماثل و النقص و ما إلى ذلك

و على الرغم من أن المضاعفات المتأخرة لمعالجات الأورام قد تسبب مشكلة بدورها لاحقا خلال مراحل الحياة، إلا أنها بالمحصلة نتيجة لعلاجات ناجحة أنقذت حياة الكثيرين من براثن مرض كان يعتبر مستعصيا و لا فكاك منه، و لا تزال الدراسات مستمرة في جميع أنحاء العالم، لإيجاد وسائل و طرق للتقليل من هذه الآثار و المضاعفات

(( معهد القلم لعلوم وابحاث السرطان ))

عن in

3 تعليقات

  1. د.نائل المرشد

    أحسنتم كلام غاية في الدقة العلمية

  2. انتهزت من بحر معرفتكم سكرا لكم

  3. مقالة تستحق الثناء الف الف شكر لكم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

AmazingCounters.com